مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤ - هل يعتبر في الجاري النبع؟
الطهارة بغير القليل الراكد [١] ، واختصاصها بغير المتغير ، واختصاص الموثقتين [٢] من أخبار النجاسة بغير الكر ، كل ذلك بقرينة الإجماع والأخبار ، وكون غير الموثقتين مخصوصا بالقليل يتعارض الفريقان بالعموم من وجه.
فإن رجحنا الأولى بالأصل ، والاستصحاب ، والشهرة ، والأكثرية ، والإجماعات المنقولة ، وإلا فيكون المرجع إلى الأصل ، وهو أيضا مع الطهارة.
المسألة الثانية : ظاهر الأكثر بل صريحهم إلحاق الجاري لا عن نبع بالواقف
، وعليه الإجماع في شرح القواعد [٣] وغيره [٤].
وألحقه بعض المتأخرين من المحدثين ([٥]) بالنابع ، فلا ينجس إلا بالتغيّر ، ونقله في الحدائق [٦] عن المعالم ، وجعل هو المسألة محل إشكال ، والأصل يعاضده ، وعمومات الطهارة المتقدمة [٧] بأسرها تشمله.
وتخصيص أخبار الجاري منها [٨] بالنابع لا شاهد له ، وتبادره منه ـ لو سلم ـ عرف طار ، فالأصل تأخره.
وخروجه عنها بعمومات النجاسة غير ثابت ، لتعارضها مع الاولى بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة.
مضافا إلى ترجح عمومات الطهارة بأخبار أخر ، كصحيحة حنّان : إنّي أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، وأقوم فاغتسل فينضح علىّ بعد ما أفرغ من مائهم ، قال : « أليس هو جار؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » [٩].
[١] انظر الوسائل ١ : ١٥٨ أبواب الماء المطلق ب ٩.
[٢] موثقتا الساباطي تقدمتا ص ٢٣ رقم ١ ـ ٢.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١١٠.
[٤] المدارك ١ : ٢٨.
[٥] الظاهر أنّه المحدث الأمين الأسترابادي في حاشية المدارك على ما حكى عنه في الحدائق ١ : ٣٣٢.
[٦] الحدائق ١ : ٣٣٢.
[٧] و [٨] المتقدمة ص ١٩ ـ ٢٠.
[٩] الكافي ٣ : ١٤ الطهارة ب ١٠ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٧٨ ـ ١١٦٩ ، الوسائل ١ : ٢١٣ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ٨ : وفي التهذيب أسقط حنّان.