مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٨ - الثوب الملاقي لبدن الكافر جافا
رواية علي [١].
وصحيحته : عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه » [٢].
وأما ما في المختلف [٣] من ترجيح الاستحباب ، بأن النجاسة لا تتعدّى مع اليبوسة إجماعا ، وإلاّ لوجب غسل المحل ، فتعيّن حمل الأمر على الاستحباب ، ففيه ـ مضافا إلى منع إيجاب تعدّي النجاسة للغسل كليا كما في بول الرضيع ـ : أن الحمل على الوجوب لا ينحصر وجهه في النجاسة ، لجواز التعبّد.
وقد يستدلّ للاستحباب : بسياق الأخبار ، وفهم الأصحاب ، والأمر بالرش في مواضع أجمعوا فيها على حمله عليه ، وهو قرينة عليه في جميع الموارد.
ودلالة السياق جدا ممنوعة. وفهم طائفة وعملهم مع مخالفة جمع آخر ـ سيما الذين هم أساطين المذهب ـ غير حجة. والحمل في بعض المواضع على خلاف الأصل لمعارض لا يوجبه فيما لا معارض له.
ثمَّ ظاهر القوم : اختصاص الوجوب أو الاستحباب بالثوب. وهو كذلك اقتصارا فيما خالف الأصل عن موضع النص.
ومنها : الثوب الملاقي لبدن الكافركذلك ، ذكر استحباب الرش فيه جماعة [٤] ، وظاهر المعتبر [٥] الإجماع عليه ، وفي اللوامع أنه المشهور.
ولا بأس به بعد شهرته أو فتوى جماعة به ، بل فتوى فقيه ، للتسامح في
[١] التهذيب ١ : ٢٦٠ ـ ٧٥٧ ، الوسائل ٣ : ٤٤٢ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٦١ الطهارة ب ٣٩ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٢٦١ ـ ٦٧٠ ، الوسائل ٣ : ٤١٧ أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١.
[٣] المختلف : ٦٣.
[٤] منهم العلامة في القواعد ١ : ٨ ، وسلاّر في المراسم : ٥٦.
[٥] المعتبر ١ : ٤٣٩.