مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٧ - أدلة ـ القائلين بحصول الطهارة الحكمية وجوابها
البيع مثلا سبب للملكية المطلقة ، فلا تزول إلا بمزيل ، ولا يمكن أن يكون سببا للملكية في ساعة ، بمعنى أنه ليس كذلك شرعا وإن أمكن عقلا.
ومثال الأول في غير الشرعيات : الإذن ، فإنّه يمكن أن يتحقق أولا الإذن في ساعة ، أو يوم ، أو شهر ، أو في حالة لشخص من آخر.
ومثال الثاني : السواد ، فإنّه لا يمكن أن يوجد أولا السواد في ساعة ، بل يصير موجودا ثمَّ يرتفع بمزيل ، وشأن النجاسة في الشرعيات من هذا القبيل ، بمعنى أنه يثبت بالاستقراء بل إجماع العلماء أنه كذلك وإن كان غير ذلك ممكنا عقلا.
وعلى هذا ، فبعد ثبوت النجاسة في الموضع يحتاج رفعها إلى مزيل ، وما لم يعلم المزيل تستصحب ، ولا يمكن أن يقال : إن الثابت أولا هو وجودها حال بقاء العين.
هذا ، مضافا إلى أن الإجماع والأخبار ينفيان تقييدها بوجود العين ، لدلالتهما على نجاسة المحل بعد زوال العين إن لم تجففه الشمس.
ومن هذا يندفع ما يشعر به كلام بعضهم [١] في دفع الاستصحاب ، من أنا لا نسلم نجاسة الموضع حتى تستصحب ، بل يتعلق به أحكام النجس ما دامت العين فيه ، لأنّها فيه لا لتأثيرها في المحل.
وأما عن الموثقة : فبأنّ المذكور في الاستبصار [٢] وفي بعض نسخ التهذيب [٣] والموافق المذكور في كثير من كتب العلماء ، كالمنتهى ، والمدارك [٤] ، وغيرهما [٥] : « غير الشمس » بالغين المعجمة والراء ، دون « عين الشمس » بالعين المهملة والنون ،
[١] المختلف : ٦١.
[٢] الاستبصار ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٥.
[٣] التهذيب ١ : ٢٧٢ ـ ٨٠٢.
[٤] المنتهى ١ : ١٧٧ ، المدارك ٢ : ٣٦٤.
[٥] مجمع الفائدة ١ : ٣٥٣.