مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٠ - حكم استحالة الكلب والخنزير إلى الملح
( للأصل ) [١].
وتوقف الفاضلان [٢] في الثاني. وعن الشيخ [٣] الحكم بنجاسته.
ولعل نظرهم إلى الاستصحاب ، وقد عرفت ما فيه.
وهذا أيضا كالاستحالة بالنار يختصّ بالأعيان النجسة دون المتنجّسة ، لما مرّ ، إلاّ أن يكون هناك عموم أو إطلاق دال على طهارة كل حيوان أو تراب ، بحيث يشمل المورد أيضا ، كما هو المظنون في التراب ، فحينئذ ترفع اليد عن الاستصحاب.
ولا تطهر الأرض الملاقية للعذرة الرطبة بعد استحالتها ، للاستصحاب ، وعدم الموجب.
وقيل : تطهر ، لإطلاق الفتاوي بالنسبة إلى العذرة المستحالة ، ولو لم يطهر محلها ، لخصت باليابسة.
قلنا : الإطلاق إنما هو بالنسبة إلى ارتفاع النجاسة الثابتة ، فلا ينافيه عروض نجاسة من الخارج ، مع أنه لا إطلاق هناك لدليل يمكن كالتشبث به.
ومثل الاستحالة إلى التراب والدود الاستحالة إلى غيرهما من الأجسام.
ومنها : استحالة الكلب والخنزير الواقعين في المملحة ملحا ، والعذرة الواقعة في الماء حمأة.
والأقرب فيها أيضا الطهارة ، وفاقا للفخري [٤] ، والكركي [٥] ، والشهيدين [٦] ، ومعظم الثالثة [٧] ، للدليل المطرد في كل استحالة ، وأدلة طهر
[١] لا توجد في « ق ».
[٢] المحقق في المعتبر ١ : ٤٥٢ ، والعلامة في التذكرة ١ : ٨.
[٣] المبسوط ١ : ٩٣.
[٤] الإيضاح ١ : ٣١.
[٥] جامع المقاصد ١ : ١٨١.
[٦] الأول في الدروس ١ : ١٢٩ ، والثاني في حواشيه على ما نسبه إليه في مفتاح الكرامة ١ : ١٩١.
[٧] كما قال به في المفاتيح ١ : ٨٠ ، وكشف اللثام ١ : ٥٨ ، والذخيرة : ١٧٢.