مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٦ - نجاسة الكافر غير الكتابي
الفصل السابع : في الكافر
وله أقسام :
القسم الأول : غير الكتابي الذي لم ينتحل الإسلام.
ونجاسته عند الإماميّة إجماعيّة ، وحكاية الإجماع على نجاسته بخصوصه من المحقّق [١] ، وجماعة [٢] ، وعلى نجاسة مطلق الكافر الشامل له من طائفة ، منهم : الشيخ ، والناصريات ، والانتصار ، والسرائر ، والغنية ، والمنتهى ، والتذكرة ، والنهاية [٣] مستفيضة. وهو الحجة عليها ، مع فحوى ما يأتي من المستفيضة الدالّة على نجاسة الكتابي ، بل منطوقه بضميمة الإجماع المركب.
والاستدلال [٤] عليها بقوله عزّ شأنه ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) [٥] بالتعدّي إلى غير المشرك ، بعدم القول بالتخصيص غير تام ، لعدم ثبوت إرادة المعنى الاصطلاحي من لفظ « نجس » في زمن الخطاب. ودعوى تبادره منه فيه غير مسموعة.
وإثباتها ، بقرينة تعليل المنع عن دخول المسجد الحرام لعدم صلاحيّة الأعمّ ـ الذي هو المعنى اللغوي ـ للعلّية بالإجماع ، ومخالفة جعل العلّة مطلق قذارة المشرك للظاهر ، كما صرّحوا به في حجية منصوص العلة ، كمخالفة جعل المعلول النهي التنزيهي الصالح لمعلوليّة الأعمّ ، للإجماع على حرمة دخول المشركين المسجد
[١] المعتبر ١ : ٩٥.
[٢] منهم المجلسي في البحار ٧٧ : ٤٤.
[٣] الخلاف ١ : ٧٠ ، التهذيب ١ : ٢٢٣ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٠ ، الانتصار : ١٠ ، السرائر ١ : ١٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١ ، المنتهى ١ : ١٦٨ ، التذكرة ١ : ٨ ، نهاية الاحكام ١ : ٢٧٣.
[٤] كما استدل عليها في الانتصار والخلاف والمنتهى والروض : ١٦٣ وغيرها.
[٥] التوبة : ٢٨.