مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٥ - حكم سائر المسكرات
دالّ على الطهارة.
وتجويز الصلاة في ثوب أصابه مطلق النبيذ ، أو الشرب من حب قطرت فيه قطرة منه ، محمول على النبيذ الحلال.
نعم ، في قرب الإسناد للحميري : عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله ، أو أصلي فيه؟ قال : « صلّ فيه إلاّ أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر » [١].
وهو مع ضعفه ، وموافقته لمذهب أبي حنيفة [٢] في المائعات المسكرة ، الذي هو المتداول في زمانهم ، بل لكلّ العامة في خصوص النبيذ ، معارض لما تقدّم ، مرجوح منه بما ذكر.
وإنّما خصّصنا بالمائعة بالأصالة ، لطهارة غيرها من المائعة عرضا ، أو غير المائعة ، بالأصل السالم عن المعارض ، لأنّ ما يدلّ من الأخبار على النجاسة مخصوص بالنبيذ ، الصريح في المائع بالأصالة ، وما ليس بمخصوص غير صالح لإثبات النجاسة ، لخلوّه عن دالّ على وجوب الغسل.
نعم ، نقل شيخنا البهائي ـ وتبعه جمع ممّن تأخّر عنه ـ عن التهذيب موثّقة الساباطي : « لا تصلّ في ثوب أصابه خمر ، أو مسكر ، واغسله إن عرفت موضعه ، فإن لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله ، فإن صليت فيه فأعد صلاتك » [٣].
ولكني لم أعثر عليها لا في التهذيب ، ولا في غيره من كتب الأخبار.
وأمّا الجامد بالعرض فهو نجس ، للاستصحاب.
[١] قرب الإسناد ١٦٣ ـ ٥٩٥ ، الوسائل ٣ : ٤٧٢ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ١٤.
[٢] راجع بداية المجتهد ١ : ٣٣ ، ٤٧١.
[٣] الحبل المتين : ١٠٠.