مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - كيفية الاستبراء
الذكر الحاصل من العصرات المذكورة أيضا وإرجاع ضمير التثنية في الثانية إلى المقعدة والأنثيين ، وجعل الغمز بيانا للزوم العصر في الخرط ، فيكون بيانا للثلاثة الأولى. فتكون الحسنة الأولى دليلا للثلاثة الثانية ، والثانية للأولى.
ولكن لتضمّنهما الشرط يحصل التعارض في حصول نقض الطهارة وعدمه بين منطوق كل منهما ومفهوم الآخر ، وإذ لا مرجّح لأحدهما في محلّ التعارض وهو ما إذا أتى بإحدى الثلاثتين دون الأخرى ، ولا قول بالتخيير بين الحكم بكفاية إحداهما في النقض وعدمها ، فيجب الحكم بالتساقط والرجوع إلى الأصل ، وهو مع كفاية كلّ ثلاثة من الثلاثتين الاولى والوسطى ، لأصالة عدم تنجس الثوب والبدن ، وعدم انتقاض الطهارة بعد تحقق إحدى الثلاثتين ، كما ذكروا [١] في الأنثى فإنّه لا استبراء عليها ، ولا تنقض طهارتها بالخارج المشتبه. فهو الحق ، أي حصول الاستبراء بكلّ ثلاثة من الثلاثتين.
ولا يلزم خرق إجماع مركب معلوم سيما في حق من تعارضت عنده الأدلة ، مع أنّ التخيير المجوز في المدارك [٢] هو بعينه ذلك.
والأحوط : الجمع بين الثلاثين : بل هو الأفضل ، للمرويين في النوادر المتقدمين [٣] أو غاية الاحتياط الإتيان بالتّسعة.
وينبغي الابتداء بالثلاثة الأولى حتى يخرج ما بين المقعدة والأنثيين إلى الذكر ، ثمَّ بالوسطى حتى يخرج ما في الذكر أيضا ، ثمَّ بالثلاثة الأخيرة.
ويتخير بين إتمام الثلاثة الاولى ثمَّ تعقيبها بالوسطى ثمَّ بالأخيرة ، وبين تعقيب كل مرة من الاولى بمثلها من الوسطى منفصلة أو متصلة ، وكذا في الأخيرة.
[١] كما في القواعد ١ : ٤ ، والروض : ٢٥ ، وكشف اللثام ١ : ٢١.
[٢] المدارك ١ : ٣٠١.
[٣] في ص ٣٨٤ ـ ٣٨٥.