مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩ - عدم تنجس الماء الجاري بالملاقاة
الفصل الثاني : في الجاري
وهو ـ لغة ـ : ماء يجري على الأرض مطلقا ، سواء كان نابعا أم لا. بل وكذلك في العرف العام والشرعي ، لصدقه على ما لا نبع فيه من الشطوط المذابة من الثلوج ، والسيول ، والمياه المجتمعة في موضع الجارية بعده.
وفي العرف الخاص للفقهاء : النابع غير البئر ، إما بشرط الجريان على الأرض كبعضهم [١] ، أو بدونه كآخر [٢].
وهنا ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : الجاري النابع لا ينجس بالملاقاة إجماعا ، إن كان كرّا ، للأصل والاستصحاب والأخبار الخالية عن المعارض [٣].
وإلاّ فعلى الأشهر الأظهر ، وعليه الإجماع في الغنية والمعتبر وشرح القواعد [٤] ، بل عن ظاهر الخلاف [٥] أيضا ، وفي الذكرى : لم نقف على مخالف في ذلك ممّن سلف [٦] ، لما مر من الأصلين المؤيدين بالمحكي من الإجماع.
مضافا إلى عمومات طهارة كل ماء لم يعلم نجاسته ، كالأخبار الثلاثة للحمادين [٧] واللؤلؤي [٨].
[١] كشف اللثام ١ : ٢٦.
[٢] الذخيرة : ١١٦.
[٣] راجع الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٥.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١ ، المعتبر ١ : ٤١ ، جامع المقاصد ١ : ١١١.
[٥] الخلاف ١ : ١٩٥.
[٦] الذكرى : ٨.
[٧] الكافي ٣ : ١ الطهارة ب ١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢١٥ ، ٢١٦ ـ ٦٢٠ ، ٦٢١ ، الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٥.
[٨] الكافي ٣ : ١ الطهارة ب ١ ح ٢ ، الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١ ملحق بحديث ٥.