مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٠ - حكم أهل الكتاب
الاولى : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام؟ فقال : « إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلاّ أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمَّ يغتسل » [١].
والثانية : عن رجل صافح مجوسيا ، قال : « يغسل يده ولا يتوضأ » [٢].
والمستفيضة الناهية عن الأكل من آنيتهم مطلقا ، أو قبل الغسل ، وعن طعامهم مطلقا ، أو الذي يطبخ ، وعن مصافحتهم ، ومسهم ، والرقود معه على فراش واحد ، وإقعاده على الفراش ، وعن الصلاة في الثوب الذي اشتراه من نصراني حتى يغسل [٣] ، والمخصصة لما يحل من طعام أهل الكتاب بالحبوب [٤] ، والدالّة على نجاسة النواصب ، فإنّ أهل الكتاب في غاية العداوة لنبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم وعترته ، وربما قالوا في حقهم ما يجب التحرز عن حكايته.
وإنما جعلناها مؤيدة لا أدلة كما فعله الأكثر [٥] ، لإمكان المناقشة في الجميع.
أما في الأخيرة : فلأنّ المراد بالناصبي ليس معناه الحقيقي ، ومجازه يمكن أن يكون طائفة من المسلمين مظهرة لعداوة أهل البيت ، ويعاضده جعله في كثير من الأخبار [٦] قسيما لليهودي والنصراني.
وأما في ما قبلها : فلعدم دلالة التخصيص على نجاسة غير الحبوب ، مع أنه لو دل عليها ، للزم التخصيص بما علم ملاقاتهم معه بالرطوبة ، وهو تجوّز لا
[١] التهذيب ١ : ٢٢٣ ـ ٦٤٠ ، الوسائل ٣ : ٤٢١ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٩.
[٢] الكافي ٢ : ٦٥٠ العشرة ب ١١ ح ١٢ ، التهذيب ١ : ٢٦٣ ـ ٧٦٥ ، الوسائل ٣ : ٤١٩ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٣.
[٣] راجع الوسائل ٣ : ٤١٩ أبواب النجاسات ب ١٤ و ٥١٧ ب ٧٢ وج ٢٤ : ٢٠٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٢.
[٤] راجع الوسائل ٢٤ : ٢٠٣ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥١.
[٥] منهم صاحب المدارك ١ : ٢٩٨ ، والذخيرة : ١٥٢ ، والحدائق ٥ : ١٦٦.
[٦] راجع الوسائل ١ : ٢٢٠ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٥ وص ٢٢٩ أبواب الأسآر ب ٣ ح ٢ وج ٣ : ٤٢٠ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٤.