مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٤ - حصول الطهارة الحقيقية بالشمس
أو جبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع ، وإن كان عين الشمس أصابه حتى يبس ، فإنّه لا يجوز ذلك » [١].
ويندفع بما ذكرنا ما أورد على الاستدلال بالموثّقة من عدم كونها صريحة في الطهارة ، إذ غايته الحكم بجواز الصلاة عليه الأعم منها ومن العفو عنه في الصلاة خاصة ، كما قال به جماعة [٢].
ولا حاجة في دفعه إلى التمسّك بالتلازم بين الطهارة وجواز الصلاة هنا ، لأجل كون السؤال عن الطهارة ، ولزوم التطابق بين السؤال والجواب ، ولأجل أنه لولاه ، لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولأجل أمره بإعلام الموضع ليغسله عند جفافه بغير الشمس ، وعدم أمره به في صورة يبسه بها ، مع أولوية الأمر هنا ، لتوهّم الطهارة من حيث تجويز الصلاة فيه ، ولأجل اشتراط طهارة موضع السجود بالأخبار والإجماعات المحكية.
لضعف الأول : بعدم لزوم التطابق مطلقا ، لاقتضاء المصلحة العدول أحيانا ، بل العدول هنا إلى جواز الصلاة ربما كان مشعرا بعدم الطهارة.
والثاني : بمنع الاحتياج في الوقت. وأصالة اتّحاد وقت الخطاب والحاجة ـ كما قد يقال ـ ممنوعة.
والثالث : بمنع أولوية الأمر بالغسل ، بل التساوي هنا ، فإنّ الموضع إذا جازت فيه الصلاة لا حاجة كثيرا إلى غسله.
والرابع : بجواز تخصيص المجفف بالشمس عن مواضع السجود.
وربما يستدلّ [٣] للمطلوب أيضا : بعدم القطع ببقاء النجاسة بعد زوال عينها بالشمس بالمرة ، فإنه يحتاج إلى دلالة ، وهي هنا مفقودة ، إذ لا آية ولا رواية
[١] التهذيب ١ : ٢٧٢ ـ ٨٠٢ ، الاستبصار ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٥ ، الوسائل ٣ : ٤٥٢ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٤. وفيها « غير الشمس » بدل « عين الشمس » كما سيشير إليه المصنف في ص ٣١٧.
[٢] المدارك ٢ : ٣٦٤ ، والمفاتيح ١ : ٨٠ ، والحدائق ٥ : ٤٤٦.
[٣] كما في الرياض ١ : ٩٥.