مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٣ - حصول الطهارة الحقيقية بالشمس
يحصل للثياب إلاّ بالغسل ـ قائمة ، بل وكذا في الأولى أيضا ، لأنّه الذي يصلح علّة لجواز الصلاة عليه ، وهو المعتبر في أحكامها مكانا ولباسا ، دون غيره ، سيما مع تعلّق السؤال بالنجاسة ، هذا.
على أنّ إطلاق الأمر بالصلاة عليه مع التجفيف في الأولى الظاهرة في السجدة عليه ، أو الشامل لها البتة ، وإلا انتفى التأثير عن الشمس رأسا ، ولغا ما طابقت النصوص عليها من التقييد بها ، يدلّ على المطلوب أيضا ولو رفعت اليد عن قوله : « فهو طاهر » لشموله لكونه بعد التجفيف رطبا ويابسا ، وكذا لباس المصلي وأعضاؤه.
ومن هذا تظهر صحة الاستدلال على المطلوب : بإطلاق الحكم بجواز الصلاة على ما جفّ مطلقا من المواضع النجسة ، من دون اشتراط عدم رطوبة العضو ، كما اشترطه القائلون بالعفو.
كصحيحتي علي : إحداهما : عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال : « نعم لا بأس » [١].
والأخرى : عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلّي عليه؟ قال : « إذا يبست لا بأس » [٢].
أو على ما جفّ بالشمس كذلك ، كموثّقة الساباطي : عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر. قال :« لا تصلّ عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله » وعن الشمس هل تطهّر الأرض؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثمَّ يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر ، وكان رطبا ، فلا تجوز الصلاة فيه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة ،
[١] التهذيب ١ : ٢٧٣ ـ ٨٠٣ ، الاستبصار ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٦ ، الوسائل ٣ : ٤٥١ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٧٣ ـ ١٥٥٣ ، الوسائل ٣ : ٤٥٣ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٢.