مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٥ - مطهرية الأرض
الفصل الرابع : في الأرض
وهي تطهّر باطن النعل ، والخفّ ، والقدم ، بلا خلاف ظاهر في الأول وإن اقتصر بذكر الأخيرين في النافع [١] ، وعلى الأشهر الأظهر فيهما ، بل في المدارك [٢] : أن الحكم في الثلاثة مقطوع به بين الأصحاب وأن ظاهرهم الاتفاق عليه ، وفي شرح القواعد الإجماع عليها [٣].
للمرويين عن النبي : أحدهما : « إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى ، فإن التراب له طهور » [٤].
والآخر : « إذ وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب » [٥].
وصحيحتي زرارة والأحول ، الاولى : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » [٦].
والأخرى : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمَّ يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك » [٧].
ورواية المعلّى : عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا؟ فقال : « أليس وراءه شيء جاف؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس إن الأرض يطهّر بعضها بعضا » [٨] أي : يطهّر ما يمشى عليه بعضا آخر من الرجل ، كقوله : الماء يطهّر البول.
[١] المختصر النافع : ٢٠.
[٢] المدارك ٢ : ٣٧٢.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١٧٩.
[٤] سنن أبي داود ١ : ١٠٥ ـ ٣٨٥ و ٣٨٦.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٠٥ ـ ٣٨٥ و ٣٨٦.
[٦] التهذيب ١ : ٤٦ ـ ١٢٩ ، الوسائل ١ : ٣٤٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ٣.
[٧] الكافي ٣ : ٣٨ الطهارة ب ٢٤ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٤٥٧ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ١.
[٨] الكافي ٣ : ٣٩ الطهارة ب ٢٤ ح ٥ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٣.