مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٣ - انقلاب الخمر خلا
الخمر خلا ظاهر في العلاج.
فتوقف العاملي في الصورة الثانية ، وتعليله : بأنّه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدلّ على علاجها بالأجسام وتحقّق الطّهر بها ، وإنما هو عموم أو مفهوم مع قطع النظر عن الإسناد [١]. لا وجه له ، لما عرفت من وجود خصوص النصوص التي منها الصحيح والموثق ، مع أن العموم أو المفهوم حجّة.
وأما حديث الإسناد فالأخبار معتبرة بنفسها ، ومع ذلك فالجميع بالشهرة المتحققة والمحكيّة في كلامه بنفسه [٢] وكلام غيره [٣] معتضدة.
وأمّا صحيحة أبي بصير : عن الخمر يجعل فيها الخلّ ، فقال : « لا إلا ما جاء من قبل نفسه » [٤] ، فهي عن إفادة الحرمة قاصرة ، وعلى فرض الدلالة ، فلشذوذها عن إثبات الحرمة عاجزة ، ولإثبات محض كراهته للتسامح في أدلّتها صالحة. ومع قطع النظر عما ذكر يجب الحمل عليها ، للمعارضة مع ما مرّ.
وكذا المروي في العيون : « كلوا خل الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم » [٥].
مع أن حمل الصحيحة على أنّ مجرّد جعل الخلّ في الخمر لا يكفي في الاستحالة ـ ردا على أبي حنيفة القائل به [٦] ـ ممكن.
ولا فرق بين ما كان المعالج به مائعا أو جامدا ، باقيا أو هالكا ، لإطلاق الأدلّة المتقدمة.
[١] المسالك ٢ : ٢٤٨.
[٢] المسالك ٢ : ٢٤٨.
[٣] المفاتيح ١ : ٨٠.
[٤] التهذيب ٩ : ١١٨ ـ ٥١٠ ، الاستبصار ٤ : ٩٣ ـ ٣٦٠ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧١ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ٧.
[٥] العيون ٢ : ٣٩ ـ ١٢٧ ، الوسائل ٢٥ : ٢٥ أبواب الأطعمة المباحة ب ١٠ ح ٢٤.
[٦] بدائع الصنائع ٥ : ١١٤.