مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٥ - حكم الصابون المتنجس ونحوه
في جوفه ، وصدق الماء على ذلك المختلط ممنوع.
والاستدلال [١] : بأخبار [٢] اللحم المشار إليها هنا غير ممكن ، لظهور الفرق ، فإنّ الماء ينفذ في اللحم ويخرج منه حال كونه ماء مطلقا ولا يختلط مع الأجزاء اللحمية ، بخلاف الحبوبات ، والقول بالفصل بين اللحم والحبوبات متحقّق. مع أنّ الغسل المذكور في أحاديث اللحم لا يتحقق في أعماق الحبوبات لتحققه [ بالجريان ] [٣]المنتفي هناك.
وقد يستدلّ للخبز : بمرسلة الفقيه : دخل أبو جعفر الباقر عليهالسلام الخلاء ، فوجد لقمة خبز في القذر وأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه فقال له : « يا غلام اذكرني هذه اللقمة إذا خرجت » [٤] الحديث.
وفيه نظر ، إذ لم يعلم رطوبة القذر الواقع فيه الخبز بحيث تسري النجاسة إلى جوفه ، فلعلّه لم يكن كذلك.
ولو تنجّس ما ينعقد بعد ذوبانه ـ كالفلزات ـ حال الذوبان والميعان ثمَّ انعقد ، فالظاهر عدم الإشكال في طهر ظاهره بالغسل ، لما مر.
وأمّا بجميع أجزائه ، فالظاهر تعذّره ، لتوقّفه على العلم بوصول الماء إلى جميعها ، وهو غير ممكن ولو مع الذوبان ثانيا.
هذا ، وبما ذكرنا تحصل لك الإحاطة بجزئيات ما يتطهر بالماء وما لا يتطهر به ، وتقدر على إجزاء الحكم فيها.
وقد يقال : إنّ التحقيق أنّ الطهارة بالغسل لا خصوصية له ببعض الجزئيات التي وردت به النصوص حتى يحتاج فيها إلى طلب الدليل ، بل تلك
[١] كما في المنتهى ١ : ١٨٠.
[٢] راجع ص ٢٦١ رقم ٢.
[٣] في جميع النسخ : على الجريان ، وما أثبتناه أنسب.
[٤] الفقيه ١ : ١٨ ـ ٤٩ ، بتفاوت يسير ، الوسائل ١ : ٣٦١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٩ ح ١.