مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦١ - مطهرية الماء للثوب والبدن والأرض
ـ إن لم يعلم الوصول إلى جميع مواضعه ـ بماء المطر وأخويه بعد العلم بوصول الماء ، للمرسلة المتقدّمة بالتقريب المتقدم ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا.
وإنّما الإشكال في تطهّره بالقليل [١]. والأصل ـ بملاحظة خلوّ المقام عن نصّ خاصّ بكلّ موضع أو عام ـ وإن اقتضى العدم ، ولكن روايتي السكوني وزكريا بن آدم المتقدّمتين [٢] في بحث المضاف ، تدلاّن على تطهر اللحم المطبوخ بالغسل المتحقق في القليل أيضا ، والظاهر عدم الفصل بين اللحم وما يشابهه مما يرسب فيه نفس الماء من غير اختلاطه بأجزائه ، فالقول بتطهر مثله مطلقا بالقليل قوي ، ويقوى لأجله التطهر به فيما لا يرسب النجاسة فيه أيضا بالإجماع المركب.
نعم ، في الأخبار الواردة في السمن والزيت والعسل إذا ماتت فيه الفأرة [٣] : أنها إذا كانت جامدة تلقى الفأرة وما حولها.
واللازم منها ولو بضميمة الإجماع المركّب : عدم قبول ما حولها للتطهر ولو بالمطر وأخويه ، وهو وإن كان مستبعدا بالمقايسة إلى اللحم ، ولكن بعد دلالة النص عليه ، وعدم تحقق إجماع بسيط أو مركب على خلافه ، لا محيص عن العمل بمقتضاه.
وفي تعدي الحكم إلى غير الثلاثة مما يشبهها احتمال ، والأوجه العدم.
فرع :
الثوب المصبوغ بالمتنجّس المائع كغيره من الأثواب المتنجسة بالمائعات ، فيطهر بغسله المزيل للعين إن كان للصبغ عين ، وإلاّ فمطلقا. ولا عبرة باللون كما يأتي.
[١] خصوصية القليل إذ لا دليل على التطهّر به هنا سوى حديث الغسل ، وصدق غسل الباطن بمجرد نفوذ الماء غير معلوم ، واما غير القليل فيمكن الاستدلال بالتطهر به بمرسلة الكاهلي وإن كان فيه أيضا نظر يأتي. ( منه ره ).
[٢] ص ١٣١ ـ ١٣٢.
[٣] راجع الوسائل ٢٤ : ١٩٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٣.