مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٢ - حكم المأخوذ من يد المسلم أو سوق المسلمين
فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكيّا » [١].
وظاهر أنّه فرق بين ما كان ذكيت وبين ما جاز كونه ذكيا.
ولا تفيد في دفع الأصل ، المستفيضة الدالّة على جواز الصلاة في الجلد واشترائه ما لم يعلم أنّه ميتة ، كموثّقة سماعة المتقدّمة [٢] ، ومكاتبة يونس : عن الفرو والخفّ ألبسه وأصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكي ، فكتب : « لا بأس به » [٣] وغير ذلك مما يأتي بعضها ، لمعارضتها مع الحسنة ، فتتساقطان.
ولا تفيد خصوصية المستفيضة في ما جرت عليه اليد ، وبما لم تكن عليه يد كافر لخروجه بالإجماع ، لاختصاص الحسنة أيضا بما لم تكن عليه يد مسلم بالإجماع ، كما يأتي ، فيتعارضان بالعموم من وجه.
ولا تفيد أكثرية المستفيضة وأصحّيتها ، لأنّهما لو سلّمتا لا تفيدان في مقام الترجيح عندنا ، مع أنّ الحسنة أبعد عن مذهب العامّة.
ثمَّ إنّه يجب الحكم بخروج ما في يد مسلم من تحت الأصل ما لم يخبر عن عدم التذكية ، بالإجماع القطعي المعلوم من طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار.
وكذا ما أخذ في سوق المسلمين ولو من يد مجهول الحال ، لصحيحتي الحلبي : إحداهما : الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟فقال : « صلّ فيها حتّى يقال لك إنّها ميتة بعينها » [٤].
والأخرى : عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : « اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت بعينه » [٥].
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ـ ١٥٠٠ ، الوسائل ٤ : ٤٣٣ أبواب لباس المصلي ب ٤١ ح ٢.
[٢] ص ٣٤٧ رقم ٧.
[٣] الفقيه ١ : ١٦٧ ـ ٧٨٩ ، الوسائل ٤ : ٤٥٦ أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ٤.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٣ الصلاة ب ٦٥ ح ٢٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٣٤ ـ ٩٢٠ ، الوسائل ٤ : ٤٢٧ أبواب لباس المصلي ب ٣٨ ح ٢.