مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٢ - الاسلام ، الغسل ، التبعية ، النقص ، زوال العين
تتوضأ ولا تشرب » [١].
والآخر : عن ماء شربت منه الدجاجة ، قال : « إن كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب » [٢].
وإلى لزوم العسر والحرج الشديدين لولاه ، وعمل الأصحاب ، والإجماع المنقول في الخلاف [٣] ، حيث إنّه بعد ما قال : إنّ الهرّة لو أكلت ميتا ثمَّ شربت من الماء القليل لم ينجس ، استدلّ بإجماع الفرقة على طهارة سؤر الهرّ وعدم فصلهم.
ويضعف الأول : بأنّ الإطلاقات إنما هي من جهة السؤرية لها ، فلا تنافي النجاسة لأمر آخر ، مع أنّها مخصصة بما إذا لم يكن فمها نجسا بالإجماع ، ولذا يحكمون بالنجاسة قبل زوال العين ، فاللازم تحقق نجاسة الفم وطهارته أولا.
والحاصل أن نجاسة الفم إما لا تستلزم نجاسة السؤر ، أو تستلزمها ، فعلى الأول لا تثبت من طهارة السؤر طهارة الفم ، وعلى الثاني تكون الإطلاقات مخصصة بما إذا لم يكن الفم نجسا ، فلا تفيد الإطلاقات هنا ، لوجود دليل النجاسة كما يأتي.
والثاني : بمعارضته بأصالة نجاسة الفم ، المقدمة على أصالة طهارة ما لاقاه ، لكون الأولى مزيلة للثانية.
والثالث : بأنّا لا نقول بالتعبد بالغسل إذ لم يؤمر به إلا في ( مثل ) [٤] الثوب والبدن.
وأما التفريع الذي ذكره ، فلا وجه له ، لمنع الحصر ، لجواز الحكم بالنجاسة مع عدم وجوب غسله.
والرابع : بدلالة الروايتين على خلاف المطلوب ، لدلالتهما على المنع من
[١] التهذيب ١ : ٢٨٤ ـ ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ٢٣١ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٤.
[٢] الاستبصار ١ : ٢٥ ـ ٦٤ ، الوسائل ١ : ٢٣١ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٣.
[٣] الخلاف ١ : ٢٠٣.
[٤] لا توجد في « ه ».