مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٥ - طهارة ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة
ولو قطع بعض القطع ومات ، ولكن لم ينفصل بعد عن الحي بالكلّية ، ففيه إشكال. والطهارة أظهر ، لصحّة سلب القطع.
هذا في غير الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن بدن الإنسان ، مثل البثور [١] ، والثؤلول [٢] ، ونحوهما ، وأمّا هي ، فطاهرة ، بل قيل : لا خلاف في طهارتها [٣] ، للأصل ، لعدم صدق القطعة عرفا ، ولا يفيد عموم المبدأ ، كما سبق.
وصحيحة علي : عن الرجل يكون به الثؤلول والجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟
قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » [٤].
وترك الاستفصال عن كونه باليد أو غيرها ، وعن كون المسّ بالرطوبة أو اليبوسة ، يفيد العموم.
وتضعيف دلالتها بمثل ما مرّ في صحيحته الأخرى المتقدمة [٥] في ذرق الطير ، ضعيف ، لظهور الفرق بينهما ، ولذا استفصل هنا عن خوف سيلان الدم.
وهل يختصّ ذلك بالإنسان ، أو يتعدّى إلى غيره أيضا؟ الظاهر الثاني ، لعدم دليل على النجاسة فيه.
المسألة الرابعة : ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ـ وحصروه في الصوف ، والشعر ، والوبر ، والبيض ، والإنفحة ، واللبن ، والعظم ، والسن ، والقرن ، والحافر ، والريش ، والظلف [٦] ، والظفر ، والناب ، والمخلب ـ ظاهر ، بلا خلاف
[١] البثور : خرّاج صغار وخص بعضهم به الوجه ـ لسان العرب ٤ : ٣٩.
[٢] الثؤلول : الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها ـ النهاية ١ : ٢٠٥.
[٣] الحدائق ٥ : ٧٧.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٧٨ ـ ١٥٧٦ ، الاستبصار ١ : ٤٠٤ ـ ١٥٤٢ ، الوسائل ٧ : ٢٨٤ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٧ ح ١.
[٥] ص ١٤٢.
[٦] الظلف : ظفر كل ما اجتر ، والجمع أظلاف. لسان العرب ٩ : ٢٢٩.