مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٩ - حكم أهل الكتاب
ولعله ـ بعد تخصيص السؤر بالماء ، كما عليه جملة من الأصحاب [١] ـ مبني على أصله من عدم انفعال القليل.
وأما الثاني : فلأنّه إنما حكم بالكراهة ، وإرادة المعنى اللغوي منها في عرف القدماء شائعة ، وهي الملائمة لدعوى الإجماع على النجاسة من تلاميذه [٢] مع كونه رئيس الفرقة.
ومن ذلك ـ مع عدم قدح مخالفة الإسكافي [٣] لكونه نادرا ـ يظهر الإجماع على النجاسة هنا أيضا ، فهو الدليل عليها ، مضافا إلى المستفيضة ، كموثقة ابن أبي يعفور المرويّة في العلل المتقدمة [٤] في غسالة الحمام ، ورواية علي المتقدمة في بحث القليل [٥] في دليل العماني.
ورواية ابن أبي يعفور : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب واليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : « إنّ ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » [٦].
ولو لا نجاسة القليل بملاقاة المذكورين ، للغا التعليل ، وليست هي لاغتسال الجنب والصبي لأصالة كونهما طاهرين ، فتكون للبواقي.
وموثقة الأعرج : عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب؟ قال :« لا » [٧].
وتؤيد المطلوب : صحيحتا علي ومحمد :
[١] كما تقدم في بحث الآسار ص ٧٥.
[٢] كما تقدم نقل الإجماع من السيد والشيخ ص ١٩٦ رقم ٣.
[٣] نقل عنه في كشف اللثام ١ : ٤٦.
[٤] ص ١٠٨.
[٥] ص ٤٥.
[٦] الكافي ٣ : ١٤ الطهارة ب ١٠ ح ١ ، الوسائل ١ : ١٥٠ أبواب الماء المطلق ب ٧ ح ٧. وتقدمت في ص ٣٤.
[٧] الفقيه ٣ : ٢١٩ ـ ١٠١٤ ، الوسائل ٢٤ : ٢١٠ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥٤ ح ١.