مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦١ - وجوب ستر العورة
يراه أحد [١].
وتؤيده أيضا ، بل تدل عليه المستفيضة الناهية عن دخول الحمام بلا مئزر [٢].
والمروي في الاحتجاج : أين يضع الغريب في بلدتكم هذه؟ قال : « يتوارى خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الأنهار ، ومسقط الثمار ، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » [٣] الحديث.
وضعف بعضها بالعمل مجبور ، فتجويز استحباب الستر مطلقا ، كما عن بعض المتأخرين ، لضعف سند الأخبار ، ضعيف.
والتصريح بالكراهة في بعض الروايات [٤] ، لا يفيد ، لكونها أعم من الحرمة في العرف السابق.
ثمَّ [٥] القدر الثابت من الإجماع وإن لم يكن إلا وجوب الستر مع العلم بالناظر عمدا ، إلا أن إطلاق الأخبار المتقدمة يثبت الوجوب ولو مع النظر سهوا.
كما إن إطلاق المرسلتين الأوليين ، ورواية الدعائم ، يثبته مع الظن بالنظر أيضا ، بل الشك ، لأن الحفظ عن النظر والحذر عنه لا يكون عرفا إلا مع الستر ولو مع الشك بوجود النظر ، كما في قولك : احفظ المتاع عن السارق. فهو الحق كما رجحه والدي ـ رحمهالله ـ مع الظن ، واحتمله مع الشك.
وأما مع الوهم به ، أو العلم بعدمه فلا ، للأصل ، والإجماع ، ورواية أبي بصير.
[١] الدعائم ١ : ١٠٣ ، المستدرك ١ : ٢٤٥ أبواب أحكام الخلوة ب ١ ح ٢.
[٢] راجع الوسائل ٢ : ٣٨ ، ٤١ أبواب آداب الحمام ب ٩ ، ١٠.
[٣] الاحتجاج : ٣٨٨ ، الوسائل ١ : ٣٢٦ أبواب أحكام الخلوة ب ١٥ ح ٧.
[٤] راجع الوسائل ٢ : أبواب آداب الحمام ب ٣ ح ٣ وب ٩ ح ٨ وب ١٠ ح ٤.
[٥] في « ق » : ثمَّ إن.