مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٨ - الأقوال في نجاسة الغسالة وطهارتها
الفصل السابع : في المستعمل
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الماء المستعمل في إزالة النجاسة غير الاستنجاء ، إذا لم يتغيّر ، طاهر مطلقا ، إن قلنا بعدم تنجّس القليل بالملاقاة مطلقا ، أو بعدم تنجّسه إلاّ مع ورود النجاسة ، وقلنا باشتراط التطهير بإيراد الماء على المحلّ ، كالسيد ، والحلي [١] ، ومن تبعهما [٢].
ونسبة التفصيل في المستعمل إليهما وتخصيص قولهما بطهارة الغسالة بصورة ورود الماء غلط ، لأنّ غيرها ليس غسالة عندهما ، لشرطهما الورود في الإزالة.
وأمّا لو قلنا بتنجّسه بها مطلقا ، أو بورود النجاسة خاصّة ، مع حصول التطهير بإيراد المحلّ على الماء أيضا ، ففي نجاسة الغسالة وطهارتها مطلقا على الأول ، ومع الورود المحلّ على الثاني ، أقوال :
الأول : الطهارة مطلقا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط [٣] ، والمنقول عن ابن حمزة [٤] والبصروي [٥] ، والمحقق الثاني في بعض فوائده ، والقاضي [٦] ، وعزاه في المعالم [٧] إلى جماعة من متقدّمي الأصحاب ، وفي شرح القواعد : أنّه الأشهر بين المتقدّمين [٨] ، ويشعر به كلام الصدوق [٩] ، ويميل إليه ظاهر الذكرى ،
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٧٩ ، السرائر ١ : ١٨١.
[٢] كفاية الأحكام : ١١.
[٣] المبسوط ١ : ٩٢.
[٤] الوسيلة : ٧٤. راجع مفتاح الكرامة ١ : ٩٠ لبيان دلالة كلامه.
[٥] حكى عنه في حاشية الدروس على ما في مفتاح الكرامة ١ : ٩٠.
[٦] لم نعثر على كلامه في كتبه الموجودة.
[٧] المعالم : ١٢٣.
[٨] جامع المقاصد ١١ : ١٢٨.
[٩] الفقيه ١ : ١٠ ، راجع الحدائق ١ : ٤٨٣ لبيان النسبة.