مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٠ - حكم ولد الزنا
ومرسلة الوشاء : « كره سؤر ولد الزنا ، واليهودي ، والنصراني ، وكل ما خالف الإسلام » [١]. فإن المراد بالكراهة فيها الحرمة ، بقرينة البواقي لئلاّ يلزم استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز.
مع أن سياقها يدلّ على مخالفته الإسلام ، فيكون كافرا ، كما تدلّ عليه أيضا استفاضة الأخبار « بأنّه لا يدخل الجنة إلاّ من طابت ولادته » [٢] و « بأنّ ديته كدية اليهودي والنصاري » [٣] وهذا وجه آخر لنجاسته.
ويجاب عن الروايتين : بأنهما تنفيان الطهورية دون الطهارة ، ولا تلازم بينهما كما مرّ.
والطهارة المنفية في ثانيتهما غير ما يوجب انتفاؤه النجاسة قطعا ، لنفيها عن سبعة آبائه.
وعن الروايات الأربع [٤] : بعدم الدلالة ، لأن حمل الكلبين دونه لمطلوبية بقاء نوعهما دون نوعه ، لا لكونه أنجس منهما.
ونفي الخير لا يثبت النجاسة.
وثبوت الرجسية أو نفي الطهارة عنه يوم القيامة لا يدلّ عليه في الدنيا ، مع أن كون الرجس والطهارة بالمعنى المفيد هنا لغة غير ثابت.
وعن المرسلة : بأن الكراهة غير الحرمة ، وذكر البواقي لا يثبت إرادتها ، لجواز إرادة القدر المشترك الذي هو معناها اللغوي. ودلالة سياقها على كفره ممنوعة.
وعدم دخوله الجنة ـ لو سلّم وخلا ما يدلّ عليه عن المعارض ـ لا يستلزم
[١] الكافي ٣ : ١١ الطهارة ب ٧ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٢٢٣ ـ ٦٣٩ ، الاستبصار ١ : ١٨ ـ ٣٧ ، الوسائل ١ : ٢٢٩ أبواب الأسآر ب ٣ ح ٢.
[٢] راجع البحار ٥ : ٢٨٥ ـ ٢٨٧.
[٣] راجع الوسائل ٢٩ : ٢٢٢ أبواب ديات النفس ب ١٥.
[٤] يظهر بملاحظة ما ذكرناه في التعليقة رقم ٦ ص ٢١٩ أنه ينبغي تبديل الأربع بالثلاث.