مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٥ - سؤر الحائض
يبقى المفهوم ، لتقومه به.
والمستفاد من رواية الكناني : استثناء مطلق السباع ، ولا بأس به.
المسألة الثالثة : يكره ما وقع فيه الحية ، والعقرب ، والوزغة ، وإن خرجت حيا ، لروايات دالّة عليه [١] ، والكراهة في الأخير أشدّ.
واستظهر في المدارك عدمها في الأوّل [٢] ، لصحيحة على : عن العظاية [٣] ، والحية ، والوزغ ، يقع في الماء ، فلا يموت يتوضأ منه للصلاة؟ فقال : « لا بأس فيه » [٤].
وفيه : ما مرّ من عدم منافاة نفي البأس للكراهة مع الدليل ، وهو رواية أبي بصير : عن حية دخلت حبّا فيه ماء وخرجت منه ، قال : « إن وجد ماء غيره فليهرقه » [٥].
المسألة الرابعة : الأقوى : المنع من سؤر الحائض الغير المأمونة ، كما في التهذيب والاستبصار [٦] ، وكراهة سؤر المأمونة والمجهولة.
أمّا الأول : فلموثقة ابن يقطين : في الرجل يتوضأ بسؤر الحائض ، قال :« إذا كانت مأمونة فلا بأس » [٧].
دلّت بمفهومها على ثبوت البأس ـ الذي هو العذاب والشدة ـ في سؤر غير المأمونة.
[١] الوسائل ١ : ٢٣٨ أبواب الأسآر ب ٩.
[٢] المدارك ١ : ١٣٧.
[٣] العظاية : وهي دويبة أكبر من الوزغة. الصحاح ٦ : مادة ـ عظا.
[٤] التهذيب ١ : ٤١٩ ـ ١٣٢٦ ، الوسائل ١ : ٢٣٨ أبواب الأسآر ب ٩ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ٧٣ الطهارة ب ٤٦ ح ١٥ ، التهذيب ١ : ٤١٣ ـ ١٣٠٢ ، الاستبصار ١ : ٢٥ ـ ٦٣ ، الوسائل ١ : ٢٣٩ أبواب الأسآر ب ٩ ح ٣.
[٦] التهذيب ١ : ٢٢٢ ، الاستبصار ١ : ١٧.
[٧] التهذيب ١ : ٢٢١ ـ ٦٣٢ ، الاستبصار ١ : ١٦ ـ ٣٠ ، الوسائل ١ : ٢٣٧ أبواب الأسآر ب ٨ ح ٥. وفيها : « بفضل » بدل : « بسؤر ».