مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٩ - هل يعتبر زوال الآثار في إزالة النجاسة أم يكفي زوال العين؟
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أرأيت لو بقي أثره؟ فقال : « الماء [١] يكفيك ولا يضرّ أثره » [٢] وضعفه بالشهرة منجبر.
[ إن ] [٣] قيل : انتقال العرض محال لا يجوز ، فبقاؤه كاشف عن بقاء العين.
قلنا : ممنوع ، لجواز حصوله بإيجاد الله سبحانه بعد استعداد المحلّ بالمجاورة ، مع أنّ الأحكام الشرعية تابعة للأسماء ، واللون والريح لا يسميان عذرة مثلا كيفما كانا. واستصحاب حكم النجاسة بما مرّ مندفع.
والتقييد بعسر الإزالة يمكن أن يكون لأجل أنّ ما يسهل إزالته لا ينفك عن العين ، وفيه منع ظاهر.
نعم ، الظاهر بقاء العين مع كون اللون بحيث ينشر من المحل ، ويتعدّى إلى غيره بالمجاورة ، وأما الريح فليس كذلك ، ولذا يتعدّى إلى الغير من غير تعدّي العين ، كما يتعدّى من الورد إلى مجاوره ، ويشعر به ما نفى البأس عن بقاء الريح في محلّ الاستنجاء ، فإنّ الظاهر أنّ بقاءه إنّما يعلم من تعدّيه إلى يد ونحوها.
وأمّا الطعم ، واللزوجة ، والملاسة ، والدسومة ، فالظاهر وجوب إزالتها كما صرح به الشيخ في الأول في النهاية والخلاف [٤] ، للزوم تحصيل اليقين بزوال العين ، والظاهر عدم حصوله مع بقاء واحد منها ، فيستصحب بقاء العين المستلزم للنجاسة. مع أنّ الأدلة غير شاملة لها. وعموم الأثر في العامي غير مفيد ، لعدم انجباره في غير الوصفين.
هذا إذا كان أحد هذه الأعراض من أوصاف ما تنجس به المحل ، أما لو لم يكن منه فلا تجب إزالة الوصف. مثلا : إذا تنجس محل بالشيء الدسم ، تجب إزالة الدسومة ، لا ما إذا تنجس المحل الدسم بغيره ، أو دسم محل نجس ، فإنّه
[١] كلمة « الماء » لا توجد في « ق ».
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٦ ، المنتهى ١ : ١٧٥ ، وسنن البيهقي ٢ : ٤٠٨.
[٣] أضفناها لاقتضاء السياق.
[٤] لم نعثر عليه فيهما.