مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٤ - مكروهات التخلي
ونهي عنهما في المستفيضة [١] ، ولاستحباب ارتياد الموضع المناسب ، والصلب غير مناسب ، وضد المستحب المكروه.
وفي ثقوب الحشرات ، لورود النهي عنه في بعض الأخبار ، كما صرّح به جماعة [٢].
وفي الحمام ، للمروي في الخصال : « البول في الحمام يورث الفقر » [٣]. والمراد منه ما يدخل فيه عرفا ، لا نفس المغسل كما قد يتوهّم.
وحالة القيام ، لصحيحة ابن مسلم المتقدمة [٤] وغيرها.
ومطمحا به أي راميا به إلى الهواء ، كأن يبول من سطح في الهواء ، لرواية السكوني : « نهى النبي أن يطمح الرجل ببوله من السطح أو من الشيء المرتفع في الهواء » [٥].
والمروي في الخصال : « لا يبولن الرجل من سطح في الهواء » [٦].
ومنه البول في البلاليع العميقة.
ولا يتحقق التطميح بالبول في مكان ثمَّ جريانه بميزاب ونحوه في الهواء.
ولا ينافي ذلك ما تقدم من استحباب ارتياد مكان البول كمرتفع ، إذ الارتفاع المعتبر هناك هو بقدر ما يؤمن معه من الترشح. والنهي عن التطميح من
[١] راجع الوسائل ١ : ٣٣٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٢.
[٢] أي صرّحوا بورود النهي ، منهم الشهيد في الذكرى : ٢٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٣ ولم نعثر عليه من طرقنا ، وهو موجود في كتب الجمهور ، انظر سنن أبي داود ١ : ٨. نعم روى في مستدرك الوسائل ١ : ٢٨٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٩ ح ١٠ نقلا عن أعلام الدين للديلمي ٣٠٢ : « وقال الباقر عليهالسلام لبعض أصحابه وقد أراد سفرا .. ولا تبولن في نفق .. » فتأمل.
[٣] الخصال : ٥٠٤ ، الوسائل ١٥ : ٣٤٧ أبواب جهاد النفس ب ٤٩ ح ٢١.
[٤] في ص ٣٩١.
[٥] الكافي ٣ : ١٥ الطهارة ب ١١ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٣٥١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٣ ح ١.
[٦] الخصال : ٦١٣ ، الوسائل ١ : ٣٥٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٣ ح ٦.