مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٨ - الاستحالة بالنار
العجم من إيقاده تحته من غير امتزاج فلا ، بل يكون المراد بالتطهّر في الأولى رفع التنفر والقذارة ، وعلى هذا فيشكل التعويل على الروايتين.
خلافا للمحكي عن المبسوط في دخان الدهن النجس ، فحكم بنجاسته لوجه اعتباري لا يتم [١] ، والمنع عن الإسراج به تحت الظلال ، وهو أيضا على مطلوبه غير دال.
وللمعتبر وباب الأطعمة والأشربة من الشرائع في الثلاثة ، فحكم في الأول بعدم التطهر [٢] وفي الثاني تردد [٣]. وللعاملي [٤] في الثالث. ولا وجه لشيء منها.
وأما استحالة المتنجسات ، فألحقها جماعة [٥] باستحالة النجس في حصول التطهر بها.
ونفى بعضهم [٦] الإلحاق ، وهو كذلك في غير الدخان ، لما ذكرنا.
وأما الدخان فالظاهر طهارته ، لخروج الجسم به عن قابلية النجاسة ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، فإنّه ليس جسما عرفا ، ولذا لا ينجس الدخان الطاهر حيث يمر على النجاسات الرطبة.
وبما ذكرنا يظهر عدم تطهر الطين النجس بصيرورته آجرا أو خزفا وإن خرج عن مسمّى التراب ، وفاقا لجماعة [٧]. وخلافا لآخرين [٨] ، لما ذكر من التبدل ، وقد عرفت ضعفه. ولنقل الإجماع من الخلاف [٩] ، وهو ليس بحجّة. ولإطلاق
[١] حكاه في الرياض ١ : ٩٥ ، ولكن الموجود في المبسوط ٦ : ٢٨٦ التصريح بعدم نجاسته.
[٢] المعتبر ١ : ٤٥١.
[٣] الشرائع ٣ : ٢٢٦.
[٤] الروض : ١٧٠.
[٥] صاحب المعالم : ٤٠٣ ، وكشف اللثام ١ : ٥٦ ، وكشف الغطاء : ١٨١.
[٦] الحدائق ٥ : ٤٦٢.
[٧] منهم الشهيد الثاني في الروض : ١٧٠ ، والروضة ١ : ٦٧.
[٨] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٤٩٩ ، والشهيد في البيان : ٩٢.
[٩] الخلاف ١ : ٥٠٠.