مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٨ - حكم المأخوذ من المسلم مع سبق يد الكافر
للنجاسة ، كما يحكى عنهم تارة [١] ، أو للمنع تعبدا ، كما يحكى اخرى.
ومستندهم غير واضح ، إلا ما يحكى عن الأول من الإجماع على الجواز بعده. وليس هو ولا غيره قبله [٢].
وفيه : أن النجاسة إلى الدليل محتاجة ، ولم تثبت نجاسة الجلد ، لعدم صدق الميتة بعد ورود التذكية.
نعم ، في الرضوي : « دباغة الجلد طهارته » [٣] وهو ـ مع عدم الحجية واحتمال التقية ـ غير دال على الحكاية الثانية.
فرعان :
أ : يجوز أخذ الجلد من المسلم ولو علم أخذه من الكافر ، على الأظهر ، إذا كان في سوق المسلمين في بلد غالب أهله الإسلام ، للعمومات المتقدّمة ، وعدم ثبوت الإجماع على خروج مثل ذلك أيضا ، سيّما على القول بحمل فعل المسلم على الصحّة ، فلعله علم بالتذكية.
وكذا يجوز الأخذ من الكافر إذا علم أنه أخذه من المسلم إذا كان في السوق المذكور ، لما ذكر.
ب : الجلد الذي لم يعلم أنه مما ترد عليه التذكية أم لا إذا أخذ من يد المسلم ، فالظاهر كونه في حكم المذكى.
وما لم يعلم أنه مما يؤكل لحمه أم لا ، يأتي حكمه في بحث لباس المصلي إن شاء الله سبحانه.
[١] حكى عنهم في كشف اللثام ٢ : ٢٥٨.
[٢] حكاه في المدارك ٢ : ٣٨٨.
[٣] فقه الرضا (ع) : ٣٠٢.