مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٨ - طهارة المذي والوذي والودي
رجّحاها ثانيا.
والاستدلال عليها بنفي الحرج ـ كما في اللوامع ـ ضعيف ، إذ قلّما يمكن حصول العلم بإصابة مني غير ذي النفس.
فرعان :أ : المذي ـ وهو ماء لزج رقيق ، يخرج بلا دفع عقيب الشهوة. وقيل : بعد التقبيل والملاعبة [١]. وقال الصدوق : قبل المني [٢]. والظاهر : أنّهما تفسيران [٣] بالأخص ـ طاهر ، ونقل الإجماع عليه مستفيض [٤] ، والأصل والنصوص المعتبرة [٥] معه يدلاّن عليه.
خلافا للمنقول عن الإسكافي [٦] ، لروايتي ابن أبي العلاء [٧].
وحملهما على الاستحباب ـ بعد تصريح طائفة من الصحاح وغيرها المعتضدة بعمل الأصحاب ـ متعين ، مع عدم حجّيتهما لشذوذهما. ومع ذلك ، فإحداهما غير صريحة في وجوب الغسل الذي هو مستند النجاسة.
وأما الودي ـ بالمهملة ـ وهو ما يخرج بعد البول ـ وبالمعجمة ـ وهو على ما ذكره الصدوق : ما يخرج بعد المني [٨] ، وفي مرسلة ابن رباط : « أنّه ما يخرج من الأدواء » [٩] ـ فهما طاهران بلا خلاف ، للأصل.
[١] المدارك ٢ : ٢٦٦.
[٢] الفقيه ١ : ٣٩.
[٣] في « ق » : يفسّران.
[٤] كما في الخلاف ١ : ١١٨ ، والمختلف : ٥٧.
[٥] الوسائل ١ : ٢٧٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢.
[٦] نقل عنه في المختلف : ٥٧.
[٧] التهذيب ١ : ٢٥٣ ـ ٧٣١ و ٧٣٢ ، الاستبصار ١ : ١٧٤ ـ ٦٠٦ و ٦٠٧ ، الوسائل ٣ : ٤٢٦ ، ٤٢٧ أبواب النجاسات ب ١٧ ح ٣ و ٤.
[٨] الفقيه ١ : ٣٩.
[٩] التهذيب ١ : ٢٠ ـ ٤٨ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٣٠١ ، الوسائل ١ : ٢٧٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٦.