مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٠ - حكم أواني الخمر وقابلته ظواهرها للتطهير
الأخبار نظر ، لمنع حصول العلم بوصول الماء إلى جميع الأجزاء الباطنية ، سيما مع مزاحمة ما فيها من الأجزاء الخمرية ، وعدم قوة ما ينفذ فيها من الماء.
مع أن كون النافذ ماء عرفا غير معلوم ، بل هي الرطوبة ، فلا تتم دلالة المرسلة.
ويمكن أن يكون الغسل لحصول طهارة الظاهر الكافية في جواز الاستعمال ، لبطلان السراية ، فلا تفيد الموثّقة الاولى في المطلوب.
ومنه يظهر عدم انتهاض البواقي لإثباته أيضا.
خلافا للمحكي عن الإسكافي [١] فقال بعدم طهارة غير الصلب منها ، لنفوذ النجاسة في الأعماق ، فلا يقبل التطهر ، ومجرد نفوذ الماء أيضا من غير علم بزوال عين النجاسة غير كاف في التطهير ، مع أنه لا يحصل بالنفوذ الغسل العرفي حتى تشمله أحاديث الغسل. بل في صدق ملاقاة الماء أيضا نظر ، لمنع صدق الماء على تلك الرطوبة النافذة.
وللروايات :
إحداها : صحيحة ابن مسلم ، فقال : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدباء والمزفّت ، وزدتم أنتم الحنتم [٢] ـ يعني الغضار [٣] ـ والمزفَّت » يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ، قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص فقال : « لا بأس بها » [٤].
والأخرى : رواية أبي الربيع : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن
[١] حكاه عنه في المعتبر ١ : ٤٦٧.
[٢] الحنتم : جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثمَّ اتسع فيها ، فقيل للخزف كلّه حنتم « النهاية الأثيرية ١ : ٤٤٨ ».
[٣] الغضارة : الطين اللازب الأخضر الحرّ كالغضار ( القاموس ٢ : ١٠٦ ) والمراد هنا الإناء الذي يعمل منه.
[٤] الكافي ٦ : ٤١٨ الأشربة ب ٢٥ ح ١ ، التهذيب ٩ : ١١٥ ـ ٥٠٠ ، الوسائل ٢٥ : ٣٥٧ أبواب الأشربة المحرمة ب ١٥ ح ١.