مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧١ - عدم اعتبار العصر فيما يعسر عصره
نفسه ، وأما على ما ذكرنا من أنّها لانجباره بالشهرة ، فيقتصر في الاستناد إليه بما اشتهر وهو أصل العصر ، وأما تأخيره فلا.
وعلى هذا مع ملاحظة ضعف سائر المباني وأصالة عدم وجوب الزائد على عصره ، فالمتّجه كفاية عصرة واحدة مخيرا بين توسيطها بينهما ، وتأخيرها عنهما [١].
ب : لا يجب الدلك في الجسد ونحوه من الأجسام الصلبة إذا لم تتوقف عليه إزالة العين ، وفاقا للمعتبر والمنتهى [٢] وأكثر الثالثة [٣] ، للأصل ، وإطلاقات التطهير والغسل.
ودعوى دخوله فيهما ضعيفة.
وخلافا للفاضل في نهاية الاحكام والتحرير [٤] ، للاستظهار ، وموثّقة عمار : عن القدح الذي يشرب فيه الخمر : « لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات » [٥].
والأول لا يصلح لإثبات الوجوب ، والثاني ـ لاختصاصه بالخمر وعدم ثبوت الإجماع المركب ـ أخص من المطلوب ، ولعلّه لعدم العلم بزوال العين في الخمر ، لما لها من شدة اللصوق بمحلها [٦].
ج : لا عصر فيما يعسر عصره من البسط ، والفراش ، والوسائد ، ونحوها ، للأصل ، واختصاص الخبر المذكور بالثوب ، بل إن تنجّس [٧] ظاهره من غير نفوذ
[١] ويرد على مبنى القول الثاني أيضا أنه لا دليل على وجوب إخراج النجاسة قبل الغسلة الثانية ( منه ره ).
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٥ ، المنتهى ١ : ١٧٦.
[٣] منهم صاحبا المدارك ٢ : ٣٢٩ والحدائق ٥ : ٣٦٩.
[٤] نهاية الأحكام ١ : ٢٧٨ ، التحرير ١ : ٢٤.
[٥] الكافي ٦ : ٤٢٧ الأشربة ب ٣٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٣ ـ ٨٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٩٤ أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١.
[٦] وقد يرد الموثقة أيضا بأنها معارضة مع ما رواه هذا الراوي أيضا من الاكتفاء في غسل الإناء من الخمر بالمرة الخالية عن الدلك ( منه ره ).
[٧] في « ح » : يتنجّس