مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٦ - حكم المخالفين
ـ طاب ثراهما ـ وأصرّ عليه.
لنا : الأصل السالم عن المعارض ، مضافا إلى شدّة مخالطة الأئمة صلوات الله عليهم وأصحابهم طرا معهم ، ومباشرتهم وملاقاتهم إياهم مع الرطوبة ، والمؤاكلة معهم في ظرف واحد من المائعات ، ونكاح نسائهم ، وغير ذلك مما لا يمكن حمل جميعها على التقية ، مع أن الحمل عليها بلا دلالة باطل.
دليل القائل بالنجاسة : أنهم كفرة ونصّاب ، وكل أولئك أنجاس.
أما الأول : فلإنكارهم ما علم من الدين ضرورة ، ولتواتر الأخبار معنى به ، ولذا صرح جماعة بكفرهم ، كابن نوبخت مسندا له إلى جمهور أصحابنا ، والشيخ في التهذيب ، والسيد ، والحلي [١] ، والفاضل في بعض كتبه [٢] ، وهو الظاهر من المفيد والقاضي [٣].
وأما الثاني : فلرواية عبد الله بن سنان : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولّونا ، وأنكم من شيعتنا » [٤].
وقريب منها خبر المعلى المروي في معاني الأخبار [٥].
ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، المروية في مستطرفات السرائر : كتبت إليه أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب : « من كان على هذا فهو ناصب » [٦].
[١] التهذيب ١ : ٣٣٥ ، الانتصار : ٨٢ ، السرائر ١ : ٣٥٦.
[٢] المنتهى ١ : ٥٢٢.
[٣] المقنعة : ٨٥ ، المهذب ١ : ٥٤ ، ٥٦.
[٤] ثواب الأعمال : ٢٤٨.
[٥] معاني الأخبار : ٣٦٥.
[٦] مستطرفات السرائر : ٦٨ ـ ١٣.