مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٣ - الأسئار المكروهة
الأخرى [١].
والأوّل [٢] استثنى الفأرة وأخويها بموثّقة عمار [٣] ، وخبره. والثاني : السنور ، والطير ، بالموثقة ، وصحيحة محمد [٤]. والأخيران : الوحش ، بصحيحة البقباق [٥] ، وما لا يمكن التحرّز عنه ، بنفي الحرج. والأخبر : الطير ، بما مر ، كما أنّ الخامس والسادس : غير الجلال والمسوخ ، أو غير الأوّل فقط ، به.
ويضعّف المرسلة : بكون الكراهة في اللغة أعم من الحرمة.
ولو سلّم الاختصاص ، فالحمل على التجوّز ـ لما مرّ ـ متعين.
وبه يضعّف الصحيحة والموثقتان أيضا ، مضافا إلى عدم حجية مفهوم الوصف.
المسألة الثانية : يكره من سؤر الطاهر : سؤر الخيل ، والبغال ، والحمير ، إجماعا ، كما في المعتمد ، للتفصيل القاطع للشركة في مضمرة سماعة : هل يشرب سؤر شيء من الدواب ، ويتوضأ منه؟ قال : « أمّا البقر ، والإبل ، والغنم ، فلا بأس » [٦]. والبأس المثبت للباقي ، ليس حرمة إجماعا ، فيكون مكروها.
ولخبر ابن مسكان : عن التوضؤ أو الاغتسال مما ولغ فيه الكلب ، والسنور ، أو شرب جمل ، أو دابة ، أو غير ذلك ، قال : « نعم ، إلاّ أن تجد غيره فتنزه عنه » [٧].
وهو وإن كان ظاهرا في الكثير ، لمكان ولوغ الكلب ، إلاّ أنّ المطلوب يثبت
[١] الكافي ٣ : ٩ الطهارة ب ٦ ح ٥ ، الوسائل ١ : ٢٣٠ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٢.
[٢] أراد به الاستبصار ، وبالثاني التهذيب .. وبالأخيرين المبسوط والسرائر.
[٣] المتقدمة ص ١١١ ، وتقدم خبر ( إسحاق بن عمار ) في الصفحة السابقة رقم ٤.
[٤] المتقدمة ص ١١٢.
[٥] المتقدمة ص ١١١.
[٦] الكافي ٣ : ٩ الطهارة ب ٦ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢٢٧ ـ ٦٥٦ ، الوسائل ١ : ٢٣٢ أبواب الأسآر ب ٥ ح ٣.
[٧] التهذيب ١ : ٢٢٦ ـ ٦٤٩ ، الوسائل ١ : ٢٢٨ أبواب الأسآر ب ٢ ح ٦.