مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٦ - هل يختص التعدد في الثوب والبدن بالقليل؟
في القليل ، إذ لا صبّ في غيره إلاّ بعد إفراز القليل منه.
وأمّا الثاني : فللأمر بغسل الثوب من البول مرتين في المستفيضة المتقدّمة ، الشاملة بإطلاقها للغسل في كلّ من الثلاثة ، خرج الجاري بصحيحة ابن مسلم والرضوي المتقدّمين [١] وبقي الباقي.
ودعوى ظهور المستفيضة في القليل ممنوعة.
وهذا هو المتعمد عندي ، وعدم الفصل في ذلك بين الثوب والبدن غير ثابت.
احتجّ الأوّلون : بالأصل ، وإطلاقات الغسل.
والأوّل ـ مع معارضة الاستصحاب ـ مدفوع : بما مرّ ، كما أنّ الثاني مقيّد به.
وقد يستدلّ أيضا ببعض اعتبارات ضعفها ظاهر.
وأما الثاني [ فليس ] [٢] حكمه بالتعدّد في الكثير مطلقا ، لعدم قوله بالتعدد في غير الثوب كما هو ظاهر الفقيه والهداية [٣] ، وإلا فلا وجه له إلا بجعل حكم البدن والثوب واحدا بالإجماع المركّب ، أو مفهوم الموافقة ، وضعفهما ظاهر.
ولا وجه ظاهر للثالث إلاّ استصحاب النجاسة ، المندفع بما مر.
وأمّا الرابع : فنظره في الثوب إلى الصحيحة ، وهو صحيح ، وفي البدن إلى ظاهر أخبار التعدّد فيه ، وهو لما ذكرنا ضعيف.
هذا في الثوب والبدن ، وأمّا الإناء فكالبدن في ولوغ الكلب ، فيسقط التعدد في غير القليل ، لضعف روايات التعدد فيه ، وعدم الجابر في المورد ، فيبقى
[١] تقدم ذكرهما ص ٢٨٤ رقم ١ ، ٥.
[٢] في جميع النسخ : فلعلّ ، بدّلناه لاستقامة المعنى.
[٣] الفقيه ١ : ٤٠ ، الهداية : ١٤.