مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣ - أدلة القائلين بتنجس الماء القليل بوروده على النجاسة وجوابها
القذر مع كونه واردا. وتمام المطلوب يثبت بالأولوية ، أو عدم الفصل.
ورواية ابن سنان : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ به وأشباهه » [١].
ورواية العيص المرويّة في طائفة من كتب الأصحاب مثل الخلاف والمعتبر والمنتهى : عن رجل أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » [٢].
والروايات الآتية [٣] الناهية عن الغسل بغسالة الحمّام ، معلّلة : بأنّه يغتسل فيه الجنب وولد الزنا والناصب ومن الزنا. وفي بعضها المروي في العلل : « اليهودي وأخواه » [٤].
وبأنّ السبب في الانفعال ملاقاة النجاسة ، وقابليّة القليل من حيث القلّة ، ولا مدخليّة للورود وعدمه.
وبأنّ [٥] أخبار النجاسة وإن كانت خاصّة إلا أنّه لخصوصية السؤال وهي لا تخصّص.
وبكونه مشهورا عند الأصحاب.
والجواب عن الأول : أن المفهوم لا يدل إلا على التنجس ببعض ما من شأنه التنجيس ، فيمكن أن يكون النجاسة الواردة ، ولا يمكن التتميم بعدم الفصل ، لوجوده.
وأيضا : المراد بتنجيسه له ليس فعليته ، بل معناه أن من شأنه التنجيس ،
[١] التهذيب ١ : ٢٢١ ـ ٦٣٠ ، الاستبصار ١ : ٢٧ ـ ٧١ ، الوسائل ١ : ٢١٥ أبواب الماء المضاف ب ٩ ح ١٣.
[٢] الخلاف ١ : ١٧٩ ، المعتبر ١ : ٩٠ ، المنتهى ١ : ٢٤.
[٣] في ص ١٠٨ ، وانظر الوسائل ١ : ٢١٨ أبواب الماء المضاف ب ١١.
[٤] علل الشرائع : ٢٩٢ ـ ١ ، الوسائل ١ : ٢٢٠ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٥.
[٥] هذا الاستدلال يظهر من الحدائق ( منه ره ).