مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١ - أدلة تنجس الماء القليل بورود النجاسة عليه
ورواية ابن حديد ، وفيها : فاستقى غلام أبي عبد الله عليهالسلام دلوا.فخرج فيه فأرتان ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « أرقه » فاستقى آخر ، فخرجت فيه فأرة ، فقال عليهالسلام : « أرقه » [١]. إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع.
وقد جمع منها بعض الأصحاب مائتي حديث [٢] ، ودلالة كلّ منها على الانفعال بجميع النجاسات ، مطلقا ، أو بضميمة عدم الفصل ، كدلالة المجموع عليه ، ودلالة كثيرة منها على الانفعال بكلّ قذر من القذر بالإطلاق ظاهرة.
والإيراد على الكلّ : بإمكان الحمل على المتغيّر ، أو على الكراهة ، وعلى ما فيه لفظ القذر : بإمكان الحمل على اللغويّ ، مردود.
فالأول : بالإطلاق ، مضافا إلى عدم إمكانه إلاّ في قليل ، فإنّ التغيّر بشرب الحيوان ، أو بما في المنقار ، أو اليد ، أو الإصبع ، سيّما البول ، أو المنيّ ، أو بقطرة من المسكر ، أو بما يبلّه الميل منه ، غير معقول ، كاشتباه ما تغيّر بغيره ، أو عدم حصول العلم بوقوع الفأرة لو تغيّر.
والثاني : بكونه مجازا مخالفا للأصل في الأكثر ، مع كونه إحداث ثالث ، كما صرّح به والدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع.
مضافا إلى امتناعه في بعضها ، كموثّقتي الساباطي الأخيرتين [٣].
والثالث : بمنافاته للنهي عن الاستعمال ، سيّما مع الأمر بالتيمّم.
لنا على الطهارة في الوارد على النجاسة ـ بعد الأصل ، والاستصحاب
[١] التهذيب ١ : ٢٣٩ ـ ٦٩٣ ، الاستبصار ١ : ٤٠ ـ ١١٢ ، الوسائل ١ : ١٧٤ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٤.
[٢] هكذا نقل في الرياض ١ : ٥ عن بعض الأصحاب ولم نعثر عليه.
[٣] تقدمتا ص ٣٨.