مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٤ - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد
تدخله » [١].
وموثقة الحلبي : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : « أين نزلتم؟ » قلت : نزلنا في دار فلان ، فقال :« إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا » أو قلنا له : إنّ بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » [٢].
والكلّ ضعيف.
أمّا الأول : فلأنّ حرمة إدخال كل نجس بالمعنى الأعم في المسجد خلاف الإجماع. فإن أمكن حمل النهي على التنزيه ، لم يتم الدليل ، وأولوية التخصيص عنه عندي غير ثابتة. وإن لم يمكن بل كان للحرمة ـ كما هو الظاهر منهم ـ فالنجس لا يكون باقيا على حقيقته اللغوية ، ومجازه لا ينحصر في النجاسة المصطلحة كما مرّ سابقا.
وأما الثاني : فلعدم ثبوت الحقيقة الشرعية حال الخطاب في المسجد ، فإرادة مواضع السجدة محتملة ، والإضافة إلى ضمير المخاطب بها ألصق. مع أنّ بعد حمل النجاسة على الأعم ، يتردد بين التخصيص فيها أو التجوّز في الأمر ، ولا ترجيح.
وأما الأخيران : فلاحتمال النفي القاصر عن إفادة الحرمة في أولهما وإن رجّح سياق الأوامر المتعقبة له النهي.
مضافا إلى تعارض مفهومه مع منطوقه ، واحتمال كون قوله : « إنّ الأرض » إلى آخره ـ عليهالسلام ـ في الثاني ـ لبيان ارتفاع الكراهة.
وأضعف من هذه الوجوه في الدلالة : قوله عز شأنه ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ) [٣]
[١] التهذيب ٣ : ٢٦٣ ـ ٧٤٣ ، الوسائل ٥ : ٢٤٥ أبواب أحكام المساجد ب ٣٩ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٨ الطهارة ب ٢٤ ح ٣ ، الوسائل ٣ : ٤٥٨ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٤.
[٣] الحج : ٢٦.