مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٩ - القدر الواجب في غسل مخرج البول
والشهيدين [١] ، بل ظاهر المعتبر الإجماع عليه [٢] ، لعمومات وجوب المرتين إذا أصاب البول الجسد ، المتقدمة [٣].
ودعوى : ظهورها في العروض من الخارج ـ بعد الصدق لغة ، بل عرفا ـ ممنوعة. وتخصيصها بغير المخرج ـ لرواية نشيط الأخيرة ، وحسنة ابن المغيرة ـ فاسد ، لما مرّ.
نعم تعارضها إطلاقات غسل المخرج ، فيجب إما تخصيص العمومات ، أو تقييد الإطلاقات ، وإذا لا مرجّح ، ولا تخيير إجماعا ، فتتساقطان ويرجع إلى استصحاب النجاسة.
وأما أصل البراءة عن الزائد فمع الاستصحاب غير مؤثر.
وإجزاء المثلين لا ينافي وجوب المرتين ـ كما قد يقال [٤] ـ بناء على اشتراط الغلبة في المطهّر ، فتجعل المرتان كناية عن الغسلة الواحدة ، لمنع اشتراط الغلبة ، وتحقق الغسل في كل مرة مع المماثلة.
ودعوى : لزوم الأكثرية ممنوعة ، إذ لا يلزم في تحققه عرفا إلا الجريان ، وهو في المثل متحقق ، ولذا يجزي نحوه في غسل الأعضاء في الطهارة ، فإن المراد بمثل ما على الحشفة مثل القطرة المتخلفة فيها غالبا ، ولا شك في جريانه. دون رطوبة الحشفة ، لأنها عرض لا يمكن تقدير مثله و [٥] مثليه في الماء الذي هو جوهر ، ولو كان جسما أيضا لا يمكن تقديره ، ولو أمكن فتحقّق الغسل به عرفا ممنوع ، فالمراد مثل القطرة ، وتحقق الغسل به في كلّ مرة ظاهر. ولو اشترط فيه أمر لا يتحقق بالقطرة ، لم يتحقق بالقطرتين أيضا إلا الغلبة والأكثرية ، وقد عرفت منع
[١] الأول في الذكرى : ٢١. والثاني في المسالك ١ : ٥.
[٢] المعتبر ١ : ١٢٦.
[٣] ص ٢٨٤.
[٤] المدارك ١ : ١٦٣ ، الحدائق ٢ : ١٩.
[٥] في « ق » : أو.