مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٧ - هل تثبت الطهارة بإخبار العدل أو ذي اليد؟
بل هذه الرواية دالّة على عدم القبول ، بتقريب أنّ الأمر بالإعادة لا يخلو إمّا يكون لأجل كون حكم الجاهل بالنجاسة الإعادة ، أو لأجل عدم الاعتداد بغسل الجارية ، وكونه في حكم العامد.
ولكن الأول باطل كما يأتي في كتاب الصلاة ، ويدل عليه نفي الإعادة لو كان نفسه هو الغاسل ، فتعيّن الثاني.
وبتقرير آخر : لو كان يقبل قول الجارية لكان الثوب له في حكم الطاهر ، وهو كالجاهل بالنجاسة ، فلا تلزم عليه إعادة ، كما إذا غسله نفسه.
وحمله [١] على أن نفسه إذا كان هو الغاسل لبالغ وأزال النجاسة ، تأويل بلا دليل.
وهل يفيد الهبة لهم أو البيع معهم حتى يصيروا ملاّكا ويقبل قولهم ، كما يحكى عن بعض الأخباريين [٢]؟ الظاهر نعم ، للإطلاقات المذكورة لقبول قول المالك.
وتوهّم عدم تحقق المالكية لعدم القصد إلى الانتقال ضعيف ، لتحقّق القصد قطعا ، غايته أنّه لمصلحة نفسه ، كما قالوا في بيع ما تتعلق به الزكاة قبل حولان الحول.
[١] كما في الحدائق ٥ : ٢٨٨.
[٢] حكاه الأمين الأسترابادي والسيد نعمة الله الجزائري عن جملة من علماء عصريهما كما في الحدائق ٥ : ٢٨٥.