مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٤ - حكم عرق الجنب من الحرام
وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب عنه أيضا : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس » [١].
ونقله في البحار [٢] عن كتاب عتيق من قدماء أصحابنا مسندا فيه عن علي ابن مهزيار ، بأدنى تغيير.
وفيها : أنها إخبار ضعيفة غير ثابت المأخذ ، ولم يثبت كونها في كتاب معتبر ، أو أصل معتمد.
ودعوى انجبارها بالشهرة سيما العظيمة من القدماء فاسدة ، إذ لم ينقل النجاسة من القدماء إلاّ من قليل.
والشيخ له القولان ، وكذا المفيد إن قلنا بأنه يقول بالنجاسة في المقنعة.
وكلام الحلي في السرائر يعطي عدم قول من القدماء بالنجاسة إلاّ ما نسب إلى المقنعة وأحد قولي الشيخ ، حيث ذكر أولا أنّ كلام الشيخ في المبسوط محمول على التغليظ في الكراهة ، وصرّح برجوع المفيد.
ثمَّ قال : والغرض من هذا التنبيه بأنّ من قال : إذا كانت الجنابة من حرام ، وجب غسل ما عرق فيه ، رجع عن قوله في كتاب آخر ، فقد صار ما اخترناه إجماعا [٣].
وأما إثبات الشهرة بنقل طائفة الإجماع ، فضعفه ـ بعد معارضتها بنقل الإجماع والشهرة على خلافه ـ واضح جدا ، مع أن انجبار الخبر الضعيف بالشهرة ، إنما هو إذا لم تعارضها شهرة اخرى.
وشهرة الطهارة بين الطبقتين : الثانية والثالثة معارضة ، مع رجحانها من جهة كونها قطعية ، بخلاف شهرة النجاسة بين القدماء فليست ـ لو سلّمت ـ إلاّ
[١] البحار ٧٧ : ١١٧ ـ ٥.
[٢] البحار ٧٧ : ١١٨ ـ ٦. والسند فيه ، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي.
[٣] السرائر ١ : ١٨١.