مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٠ - حكم أبوال الدواب الثلاث وأرواثها
قال : « إن علق به شيء فله غسله [١] ، وإن أصابه شيء من الروث أو الصفرة التي معه فلا يغسله من صفرة » [٢].
وفي جامع البزنطي عن الصادق عليهالسلام : « أنا والله ربما وطئت على الروث ثمَّ أصلّي ولا أغسله » [٣].
وموثّقة الحلبي : في السرقين الرطب أطأ عليه؟ فقال : « لا يضرّك مثله » [٤].
وضعف بعضها سندا ، كاختصاص البعض بالروث ، غير ضائر ، لانجبار الأول بالعمل ، والثاني بالإجماع المركب ، كما هو المحقق ، والمصرح به في المختلف ، والذخيرة [٥] ، واللوامع ، وفي الناصريات : إنه لم يقل أحد من الأمة أن الروث طاهر ، والبول نجس [٦]. ومخالفة بعض المتأخرين ـ كما يأتي ـ لا يوجب قدحا فيه.
ومنه يتّجه الاستدلال بالمستفيضة الآتية [٧] ، الآمرة بغسل الثوب عن بولها ، دون روثها.
ولا يمكن المعارضة فيها بالعكس ، لإمكان توجيه الأخبار على الأول ، بحمل الأمر على الاستحباب بقرينة طهارة الروث ، بل يتعين ذلك ، لأن الحمل على الحقيقة إنما هو مع خلوّ الكلام عما يصلح قرينة للتجوّز ، ولا يمكن ذلك في العكس.
وممّا يثبت المطلوب : لزوم العسر والحرج المنفيّين لولاه ، كما علّل به الإمام
[١] في المصدر : فليغسله.
[٢] قرب الاسناد : ٢٨٢ ـ ١١١٩ ، الوسائل ٣ : ٤١١ أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٩.
[٣] رواها في مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي : ٢٧ ـ ٢٨.
[٤] الكافي ٣ : ٣٨ الطهارة ب ٢٤ ح ٣ ، الوسائل ٣ : ٤٠٧ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٣.
[٥] المختلف : ٥٦ ، الذخيرة : ١٤٦.
[٦] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٠.
[٧] في ص ١٥٤.