مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥١ - حكم أبوال الدواب الثلاث وأرواثها
طهارة الأرواث في بعض الأخبار ، وأبوالها أيضا كذلك ، بل أشدّ ، لترشّحها في الأغلب ـ سيّما في الأسفار ـ على الراكب والأحمال وما قاربها.
خلافا للإسكافي ، والشيخ في النهاية [١] ، فقالا بالنجاسة في أبوالها وأرواثها ـ وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي ، كما في الناصريات والانتصار ، والمعتبر [٢] ، وأبي يوسف أيضا ، كما في الأولين ـ لعمومات نجاسة البول والعذرة مطلقا ، ونجاستهما ممّا لا يؤكل [٣] ، بالتقريب المذكور في المراد ممّا يؤكل.
وخصوص صحيحة البصري ، وروايته ، الاولى : عن الرجل يمسّ بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا؟ قال : « يغسل بول الفرس ، والبغل ، والحمير ، وأما الشاة ، وكل ما يؤكل لحمه ، فلا بأس ببوله » [٤]. وقريبة منها الثانية [٥].
وروايتي أبي بصير ، إحداهما : عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ، فقال : « إن تغيّر الماء فلا يتوضأ منه » [٦].
والأخرى : عن كر من ماء مررت فيه وأنا في سفر ، قد بال فيه حمار ، أو بغل ، أو إنسان ، قال : « لا تتوضأ منه » [٧].
وصحيحة محمد : عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » [٨].
[١] نقل عن الإسكافي في المختلف : ٥٦ ، النهاية : ٥١.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٠ ، الانتصار : ٢٠١ ، المعتبر ١ : ٤١١.
[٣] المتقدمة ص ١٣٧ ـ ١٣٨.
[٤] التهذيب ١ : ٢٤٧ ـ ٧١١ ، الاستبصار ١ : ١٧٩ ـ ٦٢٤ ، الوسائل ٣ : ٤٠٩ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٩ : وفي المصادر : يمسّه.
[٥] التهذيب ١ : ٤٢٢ ـ ١٣٣٧ ، الوسائل ٣ : ٤٠٩ أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٠.
[٦] التهذيب ١ : ٤٠ ـ ١١١ ، الاستبصار ١ : ٩ ـ ٩ ، الوسائل ١ : ١٣٨ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٣.
[٧] التهذيب ١ : ٤٠ ـ ١١٠ ، الاستبصار ١ : ٨ ـ ٨ ، الوسائل ١ : ١٣٩ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٥.
[٨] الكافي ٣ : ٢ الطهارة ب ٢ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٩ ـ ١٠٧ ، الاستبصار ١ : ٦ ـ ١ ، الوسائل ١ : ١٥٨ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١.