مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٩ - حكم أبوال الدواب الثلاث وأرواثها
( الذي حكم بطهارة بوله وروثه ) [١] ما جعله الله للأكل. وإرادته منه في بعض الأخبار بقرينة العطف ، لا تدلّ على إرادته في غيره أيضا.
وقد يدفع احتمال الاعتياد : بأنه لو كان المراد ، لشمل مثل الخنزير ، والأرنب ، واليربوع.
وفيه : أن الاعتياد المأخوذ في معاني الألفاظ هو ما في عرف المتكلم ، أو المخاطب ، أو هما ، أو البلد.
ومنه يضعّف تتميم الدليل على احتمال الاعتياد : باعتياد أكل الفرس ، بضم الإجماع المركب في أخويه.
ويدل على المطلوب أيضا : خصوص رواية المعلى وابن أبي يعفور : كنا في جنازة وقربنا حمار ، فبال ، فجاءت الريح ببوله حتى صكّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله فأخبرناه ، فقال : « ليس عليكم شيء » [٢].
واختصاصها بالحمار ـ لعدم الفصل ـ غير ضائر.
ورواية أبي الأغر : إني أعالج الدواب ربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداهما برجلها أو يدها ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ، فقال : « ليس عليك شيء » [٣].
والصحيحتان المرويّتان في قرب الإسناد : إحداهما لابن رئاب ، المصرّحة بجواز الصلاة في ثوب أصابه الروث الرطب [٤].
والأخرى لعلي : عن الثوب يوضع في مربط الدابة على أبوالها وأرواثها ،
[١] ما بين القوسين ليس في « ه ».
[٢] التهذيب ١ : ٤٢٥ ـ ١٣٥١ ، الاستبصار ١ : ١٨٠ ـ ٦٢٨ ، الوسائل ٣ : ٤١٠ أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٤.
[٣] الكافي ٣ : ٥٨ الطهارة ب ٣٧ ح ١٠ ، الفقيه ١ : ٤١ ـ ١٦٤ ، الوسائل ٣ : ٤٠٧ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٢.
[٤] قرب الاسناد : ١٦٣ ـ ٥٩٧ ، الوسائل ٣ : ٤١٠ أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٦.