منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٧ - الخاتمة
ثبّتني به حتّى ألقاك». (طب؛ عن أنس).
٦٩- «اللّهمّ؛ إنّي أسألك خير المسألة؛ و خير الدّعاء، و خير النّجاح، و خير العمل، و خير الثّواب، و خير الحياة، و خير الممات، و ثبّتني و ثقّل موازيني، و حقّق إيماني، و ارفع درجتي، و قائما بها (ثبّتني به)؛ أي: الإسلام، أي: عليه بأن أكون متمسّكا به، و متّصفا به (حتّى ألقاك»)؛ أي: حتّى تتوفّاني على الإسلام.
(طب)؛ أي: أخرجه الطبرانيّ في «الكبير»؛ (عن أنس) (رضي الله عنه).
٦٩- ( «اللّهمّ؛ إنّي أسألك خير المسألة): و هو أقواها تأثيرا في الإجابة، و أحسنها جمعا للمطلوب الذي العبد أحوج إليه من غيره، و هكذا قوله:
(و خير الدّعاء)، و المراد أنّه طلب من اللّه تعالى أن يرشده إلى خير المسألة التي يسأل بها عزّ و جلّ، و إلى خير الدّعاء الذي يدعى به سبحانه و تعالى.
(و خير النّجاح)؛ أي: التمام و الكمال، (و خير العمل) الذي أعمله، و هو أكثر الأعمال ثوابا. (و خير الثّواب) الذي يثاب به العباد على أعمالهم.
(و خير الحياة)؛ و هو: أن يكون في طاعة الربّ سبحانه و تعالى، مجتنبا معاصيه. (و خير الممات)؛ و هو: أن يموت مرضيّا عنه، مغفورا له، مثابا، متثبّتا، مختوما له بالسعادة؛ و بكلمة الشهادة.
(و ثبّتني) في جميع الأفعال و الأقوال، (و ثقّل موازيني) بكثرة الحسنات حتّى ترجح على السيئات؛ فبذلك يكون الفوز و السعادة.
(و حقّق إيماني) بأن تجعله ثابتا قويّا، فإنّ قوّة الإيمان سبب للرّضا بالقضاء، و للإذعان لأحكام القدر، و ذلك أصل كبير يوجب الفوز بالسعادة.
(و ارفع درجتي) في الدار الآخرة. و يمكن أن يكون المقصود رفعها في الدارين؛ لأنّ رفعها في الدنيا لمثل الأنبياء و الصالحين يكون سببا لقبول قولهم