منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الثّاني في سنّه
..........
و ما فقد الماضون مثل محمّد * * * و لا مثله حتّى القيامة يفقد
أعفّ و أوفى ذمّة بعد ذمّة * * * و أقرب منه قائلا لا ينكّد
و أبذل منه للطّريف و تالد * * * إذا ضنّ ذو مال بما كان يتلد
و أكرم بيتا في البيوت إذا انتمى * * * و أكرم جدّا أبطحيّا يسوّد
و أمنع ذروات و أثبت في العلا * * * دعائم عزّ شامخات تشيّد
و أثبت فرعا في الفروع و منبتا * * * و عودا كعود المزن فالعود أغيد
رباه وليدا فاستتمّ تمامه * * * على أكرم الخيرات ربّ ممجّد
تناهت وصاة المسلمين بكفّه * * * فلا العلم محبور و لا الرّأي يفند
أقول و لا يلقى لقولي عائب * * * من النّاس إلا عازب العقل مبعد
و ليس هواي نازعا عن ثنائه * * * لعلّي به في جنّة الخلد أخلد
مع المصطفى أرجو بذاك جواره * * * و في نيل ذاك اليوم أسعى و أجهد
و رثاه حسّان (رضي الله عنه) أيضا بقوله:
كنت السّواد لناظري * * * فعمي عليك النّاظر
من شاء بعدك فليمت * * * فعليك كنت أحاذر
و لا يرد على هذا كلّه ما رواه ابن ماجه- و صحّحه الحاكم-؛ عن ابن أبي أوفى: أنّه صلى اللّه عليه و سلم نهى عن المراثي!!
لأن المراد مراثي الجاهلية، و هي ندبهم الميت بما ليس فيه؛ نحو «وا لهفاه، وا جبلاه» لا مطلقا. فقد رثى حسّان حمزة و جعفرا و غيرهما في زمنه صلى اللّه عليه و سلم؛ و لم ينهه!! قاله الزرقاني؛ على «المواهب».
(و) أخرج الترمذي في «الجامع» و «الشمائل»- و قال في الجامع: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللّه بن بارق، و قد روى عنه غير واحد من الأئمة-: