منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثّاني في سنّه
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قد مات .. إلّا علوته بسيفي هذا.
و أمّا عليّ: فإنّه أقعد فلم يبرح في البيت.
و أمّا عثمان: فجعل لا يكلّم أحدا؛ يؤخذ بيده فيجاء به، و يذهب به.
و لم يكن أحد من المسلمين في مثل حال أبي بكر و العبّاس، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أيّدهما بالتّوفيق و السّداد، و إن كان النّاس لم يرعووا إلّا بقول أبي بكر، حتّى جاء العبّاس فقال: ...
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قد مات إلّا علوته)- أي: ضربته- (بسيفي هذا) لما حصل له من الدّهشة و الحزن.
(و أمّا عليّ) بن أبي طالب (رضي الله عنه) (فإنّه أقعد؛ فلم يبرح في البيت) و لم يستطع حراكا.
(و أمّا عثمان) بن عفّان (رضي الله عنه)؛ (فجعل لا يكلّم أحدا)، و إنّما (يؤخذ بيده؛ فيجاء به، و يذهب به)، و هو لا يستطيع الكلام لعظم المصيبة الّتي نزلت بهم.
(و لم يكن أحد من المسلمين في مثل حال أبي بكر) الصّدّيق ثباتا؛ و هو المحبّ الأكبر!! و ذلك أدلّ دليل على شجاعة الصّدّيق، فإنّ الشّجاعة حدّها:
ثبات القلب عند حلول المصائب. و لا مصيبة أعظم من موت النّبي صلى اللّه عليه و سلم!!.
(و) لم يكن أحد من المسلمين في مثل حال (العبّاس) بن عبد المطلب في الثّبات؛ بعد أبي بكر الصّديق (رضي الله تعالى عنهما) (فإنّ اللّه عزّ و جلّ أيّدهما بالتّوفيق و السّداد) أي: الصّواب في القول (و إن كان النّاس لم يرعووا)؛ أي: لم ينكفّوا (إلّا بقول أبي بكر) الصّدّيق (رضي الله تعالى عنه) (حتّى) إنّه (جاء العبّاس؛ فقال) لهم: إنّه مات، فلم ينكفّوا إلّا بقول الصّدّيق.