منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثّاني في سنّه
قالت: و جاء ملك الموت، و استأذن؛ فأذن له، فقال الملك:
ما تأمرنا يا محمّد؟ قال: «ألحقني بربّي الآن»، فقال: بلى؛ من يومك هذا، أما إنّ ربّك إليك مشتاق، و لم يتردّد عن أحد تردّده عنك، و لم ينهني عن الدّخول على أحد إلّا بإذن غيرك، و لكنّ ساعتك أمامك. و خرج.
قالت: و جاء جبريل فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه؛ هذا آخر ما أنزل فيه إلى الأرض أبدا، طوي الوحي و طويت الدّنيا، و ما كان لي في الأرض حاجة غيرك، و ما لي فيها حاجة إلّا حضورك، ثمّ لزوم موقفي.
(قالت: و جاء ملك الموت، و استأذن؛ فأذن له) فدخل؛
(فقال:) السّلام عليك أيّها النّبيّ، و رحمة اللّه و بركاته؛ إنّ ربّك يقرئك السّلام، ثمّ قال (الملك: ما تأمرنا يا محمّد؟ قال: «ألحقني بربّي الآن».
فقال: بلى؛ من يومك هذا، أما إنّ ربّك إليك مشتاق، و لم يتردّد عن أحد تردّده عنك، و لم ينهني عن الدّخول على أحد إلّا بإذن غيرك، و لكنّ ساعتك أمامك.
و خرج، قالت: و جاء جبريل؛ فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه؛ هذا آخر ما أنزل فيه إلى الأرض)؛ أي: بالوحي (أبدا، طوي الوحيّ و طويت الدّنيا، و ما كان لي في الأرض حاجة غيرك، و ما لي فيها حاجة إلّا حضورك)؛ أي:
الحضور عندك بالوحي (ثمّ لزوم موقفي)
فالمنفيّ نزوله بالوحي المتجدّد، فلا ينافي ما ورد في أحاديث: أنّه ينزل ليلة القدر، و يحضر قتال المسلمين مع الكفّار، و يحضر من مات على طهارة من المسلمين، و يأتي مكّة و المدينة بعد خروج الدّجال؛ ليمنعه من دخولها، و في زمن عيسى (عليه السلام)؛ لا بشرع جديد، و تفصيل ذلك يطول.