منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٠ - الخاتمة
و السّلامة من كلّ إثم، و الغنيمة من كلّ برّ، و الفوز بالجنّة، و النّجاة من النّار». (ك؛ عن ابن مسعود).
٤- «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من الكسل و الهرم، و المأثم و المغرم، ...
(و السّلامة من كلّ إثم) معصية، (و الغنيمة من كلّ برّ)- بكسر الموحّدة-:
خير و طاعة، (و الفوز بالجنّة، و النّجاة من النّار»): عذابها، و هذا ذكره للتّشريع و التّعليم.
و فيه دليل على ندب الاستعاذة من الفتن، و لو علم المرء أنّه يتمسّك فيه بالحقّ، لأنّها قد تفضي إلى وقوع ما لا يحترز من وقوعه.
قال ابن بطّال: و فيه ردّ للحديث الشّائع: «لا تستعيذوا باللّه من الفتن، فإنّ فيها حصاد المنافقين»؛ أي: هلاكهم.
قال ابن حجر: قد سئل عنه قديما ابن وهب فقال: إنّه باطل؛ و قال الحفني على «الجامع»: إنّه حديث موضوع لا أصل له.
(ك)؛ أي: أخرجه الحاكم في «الدّعاء»؛ (عن) عبد اللّه (بن مسعود) (رضي الله تعالى عنه)، و قال: صحيح الإسناد؛ قال الحافظ العراقي: و ليس كما قال، إلّا أنّه ورد في أحاديث جيدة الإسناد، ذكره المناوي (رحمه الله تعالى).
٤- ( «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من الكسل و الهرم، و المأثم)- بفتح الميم، و إسكان الهمزة، و فتح المثلّثة-: الإثم كبيرا أو صغيرا.
(و المغرم)- بفتح الميم و إسكان الغين و فتح الراء-: كلّ ما فيه خسارة دين؛ أو دنيا. و في حديث صحيح: قال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول اللّه!! قال: «الرّجل إذا غرم حدّث فكذب، و وعد فأخلف». أي: و هذا من الخسارة في الدّين.