منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الثّاني في سنّه
فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) .. رأوا منه خفّة في أوّل النّهار؛ فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم و حوائجهم مستبشرين، و أدخلوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالنّساء، فبينا نحن على ذلك- لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء و الفرح قبل ذلك- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اخرجن عنّي؛ هذا الملك يستأذن عليّ». فخرج من في البيت غيري، و رأسه في حجري، فجلس، و تنحّيت في جانب البيت، فناجى الملك طويلا، ثمّ إنّه دعاني؛ فأعاد رأسه في حجري، و قال للنّسوة: «ادخلن»، فقلت: ما هذا بحسّ جبريل (عليه السلام)؟ ...
«الحلية» عن الطّبراني بطوله؛ قاله في «شرح الإحياء».- و ذكر الحديث بطوله:
(فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم)؛ و هو يوم الاثنين (رأوا منه خفّة في أوّل النّهار)؛ أي: أنّه أصبح يوم الاثنين خفيف المرض.
(فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم و حوائجهم؛ مستبشرين) بظهور علامة الشّفاء. و قال له أبو بكر: أراك يا رسول اللّه قد أصبحت بنعمة من اللّه و فضل كما نحبّ، و اليوم يوم ابنة خارجة. أ فآتيها؟! قال: «نعم»، فذهب.
(و أخلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالنّساء، فبينا نحن على ذلك، لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء و الفرح قبل ذلك)؛ إذ (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) للنّساء (: «أخرجن عنّي، هذا الملك)؛ أي: ملك الموت (يستأذن عليّ»)؛ أي: يطلب الإذن بالدّخول عليّ.
(فخرج من في البيت) من النّسوة (غيري، و رأسه في حجري، فجلس) مستعدّا للقاء الملك، (و تنحّيت في جانب البيت)؛ أي: صرت في ناحية منه، (فناجى الملك طويلا، ثمّ إنّه دعاني؛ فأعاد رأسه في حجري، و قال للنّسوة:
«ادخلن». فقلت:) يا رسول اللّه؛ (ما هذا بحسّ جبريل (عليه السلام)؟.