منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثّالث في رؤيته
..........
لا ينبغي للشّيطان أن يتمثّل في صورتي». و في رواية: «فإنّه لا ينبغي للشّيطان أن يتشبّه بي».
و في حديث أبي سعيد الخدريّ؛ عند البخاري: سمع النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول: «من رآني فقد رأى الحقّ، فإنّ الشّيطان لا يتكوّنني»، أي: لا يتكوّن كوني، أي:
لا يتصور تصوّرا كصورتي، فحذف المضاف و وصل المضاف إليه بالفعل.
و في حديث أبي قتادة؛ عند «البخاري و مسلم» بلفظ: «من رآني فقد رأى الحقّ، فإنّ الشّيطان لا يتراءى بي»- بالرّاء-؛ بوزن: يتعاطى، و معناه لا يستطيع أن يتمثّل بي، و وقع عند الإسماعيلي؛ في «مستخرجه»: «من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة، فإنّ الشّيطان لا يتمثّل بي». و مثله عند ابن ماجه، و صحّحه التّرمذيّ؛ من حديث ابن مسعود المتقدّم.
و الحاصل: أنّ هذا الحديث متواتر، و قد ذكره السّيوطيّ في «الأزهار المتناثرة» و قال: أخرجه الشّيخان؛ عن أنس، و أبي سعيد، و أبي قتادة، و أبي هريرة.
و مسلم، عن جابر. و التّرمذيّ؛ عن ابن مسعود.
و ابن ماجه؛ عن ابن عباس، و أبي جحيفة.
و أحمد؛ عن أبي قتادة، و أبي مالك الأشجعيّ.
و الطّبرانيّ؛ عن أبي سعيد، و ابن عمرو، و أبي بكرة، و مالك بن عبد اللّه الخثعميّ.
و البخاريّ في «التّاريخ»؛ عن طارق بن أمية الأشجعيّ. انتهى.
فائدة: سئل شيخ الإسلام؛ زكريّا الأنصاريّ (رحمه الله تعالى): عن رجل زعم أنّه رأى النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول له: «مر أمّتي بصيام ثلاثة أيّام، و أن يعيّدوا بعدها، و يخطبوا»، فهل يجب الصّوم، أو يندب، أو يجوز، أو يحرم؟!