منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٩ - (حرف الياء)
٣٠٤- «يا عمّ رسول اللّه؛ أكثر من الدّعاء بالعافية»، قاله للعبّاس.
٣٠٥- «يا فاطمة؛ كوني له أمّة .. يكن لك عبدا».
ما أسلمت من أجل المال، و لكنّي أسلمت رغبة في الإسلام، و أن أكون مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
فقال: «يا عمرو نعمّا بالمال الصّالح للمرء الصّالح» رواه أحمد، و قال: كذا في النّسخة «نعمّا» بنصب النّون و كسر العين، و قال أبو عبيدة: بكسر النّون و العين.
و رواه الطّبراني في «الأوسط» و «الكبير» و قال فيه: و لكن أسلمت رغبة في الإسلام و أكون مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقال: «نعم و نعمّا بالمال الصّالح للمرء الصّالح». انتهى كلام «مجمع الزوائد».
٣٠٤- (يا عمّ رسول اللّه؛ أكثر من الدّعاء بالعافية») أي: السّلامة من الشّدائد و البلايا و المكاره الدّنيوية و الأخرويّة، أي: أكثر من الدّعاء بدوامها و استمرارها عليك، لأنّها جامعة لأنواع خير الدّارين من الصّحة في الدّنيا؛ و السّلامة في العقبى، و من كملت له العافية علّق قلبه بملاحظة مولاه، و عوفي من التّعلّق بسواه.
قال الدّيلمي: و هذا (قاله للعبّاس) عمّه حين قال: يا رسول اللّه؛ علمني شيئا أسأله اللّه. فذكره.
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الحاكم؛ عن ابن عباس.
و رواه عنه الطّبراني باللّفظ المزبور، و فيه راو ضعّفه جمع، و بقيّة رجاله ثقات. و ذكره المناوي في «الكنوز» باللفظ المزبور.
٣٠٥- ( «يا فاطمة؛ كوني له)- أي: زوجها عليّ- (أمة)- أي: مطيعة كالأمة المطيعة لسيّدها- (يكن لك)- أي: بعلك- (عبدا») موافقا منقادا، كالعبد الموافق لسيّده في أغراضه.